المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٦٢
أتقول برأيك أم تجده في كتاب الله تعالى؟ قال زيد: أقوله برأيى لا أفضل اما على أب قال على: فلو كان لزيد بالآية متعلق ما قال: أقوله برأيى لا أفضل أما على أب ولقال: بل أقوله بكتاب الله عزوجل * قال أبو محمد: ليس الرأى حجة ونص القرآن يوجب صحة قول ابن عباس بقوله تعالى: (فلامه الثلث) فهذا عموم لا يجوز تخصيصه، والعجب انهم مجمعون معنا على ان قوله تعالى: (فان كان له اخوة فلامه السدس) ان ذلك من رأس المال لا مما يرثه الابوان ثم يقولون ههنا في قوله تعالى (فلامه الثلث) ان المراد به ما يرث الابوان وهذا تحكم في القرآن واقدام على تقويل الله تعالى ما لم يقل ونعوذ بالله من هذا * واما قول ابن سيرين فاصاب في الواحدة وأخطأ في الاخرى لانه فرق بين حكم النص في المسألتين وانما جاء النص مجيئا واحدا على كل حال وبالله تعالى التوفيق * ١٧١٦ مسألة وللزوج النصف إذا لم يكن للزوجة ولد ذكر أو أنثى ولا ولد ولد ذكر أو أنثى من ولد ذكر وان سفل سواء كان الولد من ذلك الزوج أو من غيره فان كان للمرأة ابن ذكر أو انثى أو ابن ابن ذكر أو بنت ابن ذكر وان سفل كما ذكرنا فليس للزوج إلا الربع وللزوجة الربع ان لم يكن للزوج ابن ذكر ولا أنثى ولا ابن ابن ذكر أو بنت ابن ذكر أو بنت ابن ابن ذكر وان سفل من ذكرنا سواء من تلك الزوجة كان الولد المذكور أو من غيرها فان كان للزوج ولد أو ولد ولد ذكر كما ذكرنا فليس للزوجة الا الثمن، وسواء كانت زوجة واحدة أو اثنتان أو ثلاث أو أربع هن شركاء في الربع أو الثمن * برهان ذلك نص القرآن المحفوظ، ولا خلاف في هذا أصلا ولا حكم لولد البنات في شئ من ذلك وبيقين يدرى كل أحد انه قد كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أموات تركوا بنى بنات فاتسق نقل الجميع عصرا بعد عصر انهم لم يرثوا ولا حجبوا بل كأنهم لم يكونوا بخلاف التحريم في عقد النكاح والوطئ المنقول عصرا بعد عصر بلا خلاف أنه على العموم في بنى البنات وبنى البنين، وبخلاف وجوب الحق، والعتق. والنفقة التى أوجبته النصوص [١] * ١٧١٧ مسألة ولاعول في شئ من مواريث الفرائض وهو أن يجتمع في الميراث ذووا فرائض مسماة لا يحتملها الميراث مثل زوج أو زوجة وأخت شقيقة وأخت لام أو أختين شقيقتين أو لاب وأخوين لام أو زوج أو زوجة وأبوين وابنة أو ابنتين
[١] في النسخة رقم ١٤ (النص) [ * ]