المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٥٦
شقيقه فلم يبق الا السدس فهو للتى للاب أو اللواتى للاب * ١٧١٢ مسألة ولا ترث أخت شقيقة ولا غير شقيقة مع ابن ذكر ولا مع ابنة أنثي ولا مع ابن ابن وان سفل ولا مع بنت ابن وان سفلت والباقى بعد نصيب البنت وبنت الابن للعصبة كالاخ. وابن الاخ. والعم. وابن العم. والمعتق وعصبته الا ان لا يكون للميت عاصب فيكون حينئذ ما بقى للاخت الشقيقة أو للتى للاب ان لم يكن هنالك شقيقة، وللاخوات كذلك، وهو قول اسحاق بن راهويه وبه نأخذ، وهنا قولان غير هذا، أحدهما ان الاخوات عصبة البنات وان الاخت المذكورة أو الاخوات المذكورات يأخذن ما فضل عن الابنة أو بنت الابن أو ما فضل عن البنتين أو بنتى الابن فصاعدا وهو قول مالك. وأبى حنيفة. والشافعي. واحمد، وصح عن ابن مسعود. وزيد. وابن الزبير في ذلك روايات لا متعلق لهم بها، وصح في الاخت والبنت عن معاذ وأبى موسى. وسلمان، وقد روى عن عمر كذلك أيضا، والثانى انه لا ترث أخت أصلا مع ابنة، ولا مع ابنة ابن وصح عن ابن عباس وهو أول قول ابن الزبير وهو قول أبى سليمان * واحتج من رأى الاخوات عصبة البنات بما روينا من طريق شعبة. وسفيان عن أبى قيس الاودى هو عبد الرحمن بن ثروان عن الهذيل بن شرحبيل قال: سئل أبو موسى عن ابنة وابنة ابن واخت؟ فقال للابنة النصف وللاخت النصف فسئل ابن مسعود واخبر بقول أبى موسى فقال: لقد ضلت إذا وما أنا من المهتدين أقضى فيها بما قضى النبي صلى الله عليه وسلم للابنة النصف ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين وما بقى فللاخت * قال أبو محمد: واحتج من لم يورث اختا مع ابنة ولا مع ابنة ابن بقول الله عز وجل: (وان أمرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها ان لم يكن لها ولد) واسم الولد يقع على الابنة وبنت الابن كما يقع على الابن وابن الابن في اللغة وفى القرآن، والعجب من مجاهرة بعض القائلين ههنا انما عنى ولدا ذكرا، وهذا اقدام على الله تعالى بالباطل وقول عليه بما لا يعلم بل بما يعلم انه باطل، وليت شعرى أي فرق بين قوله تعالى: (ان امرئ هلك ليس له ولد وله أخت) وبين قوله تعالى: (ولهن الربع مما تركتم ان لم يكن لكم ولد فان كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم) وقوله تعالى: (ولكم نصف ما ترك أزواجكم ان لم يكن لهن ولد فان كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن) وقوله تعالى: (ولابويه لكل واحد منهما السدس مما ترك ان كان له ولد فان لم يكن له ولد وورثه أبواه فلامه الثلث فان كان له اخوة فلامه