المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٤٤
١٦٩٥ مسألة والكتابة جائزة بما لا يحل بيعه إذا حل ملكه كالكلب. والسنور. والماء والثمرة التى لم يبد صلاحها والسنبل الذى لم يشتد لان كل ما ذكرنا مال حلال تملكه وهبته واصداقه والكتابة ليست بيعا وبالله تعالى التوفيق * ١٦٩٦ مسألة ولا يحل للسيد أن ينتزع شيئا من مال مكاتبه مذ يكاتبه فان باعه قبل أن يؤدى أو باع منه ما قابل ما لم يؤد فماله للبائع الا أن يشترطه المبتاع إذا باعه كله وأما في بيع بعضه فماله له ومعه * روينا من طريق حماد بن سلمة عن زياد الاعلم. وقيس قال زياد عن الحسن وقال قيس عن عطاء ثم اتفقا جميعا ان العبد إذا كاتبه مولاه وله مال وسرية وولد أن ماله له وسريته له وولده احرار، وكذلك العبد إذا عتق، وممن قال: بقولنا مالك. وأبو سليمان. وقال أبو حنيفة: ماله لسيده وقال سفيان الثوري: المال للسيد الا أن يشترطه المكاتب، وقال الاوزاعي: ما عرفه السيد من مال العبد فهو للعبد وما لم يعرفه فهو للسيد * قال أبو محمد: مال العبد له وجائز للسيد انتزاعه بالنص فإذا كوتب فلا خلاف ان كسبه له لا للسيد ولو كان للسيد انتزاعه لم يتم عتقه ابدا فصح ان حال الكتابة غير حاله قبلها وكان ماله كله حكما واحدا في أنه ليس للسيد أخذه إذ لم يأت بذلك في المكاتب نص * ١٦٩٧ - مسألة وولد المكاتب من أمته حر وكذلك لو ملك ذا رحم محرمة منه وله أن يكاتب أو يعتق للنصوص الواردة في كل ما ذكرنا ولم يخص الله تعالى مكاتبا من غيره وبالله تعالى التوفيق * ١٦٩٨ مسألة وإذا حل النجم أو الكتابة ووجبت فضمانها من اجنبي جائز، وهو قول الزهري لانه مال قد صح وجوبه للسيد وهو دين لازم فضمانه جائز، ولو بيع من العبد ما لم يؤد كان ما وجب عليه بعد دينا يتبع به وأما قبل حلول النجم فلا لانه لم يجب بعد ولعله يموت قبل وجوبه أو يموت السيد فلا يجب على العبد * ١٦٩٩ مسألة ولا تجوز مقاطعة المكاتب ولا أن يوضع عنه بشرط أن يجعل لانهما شرط ليس في كتاب الله عزوجل وبيع ما لم يقبض وما لا يدرى أهو في العالم ام لا؟ وقال مالك. وأبو حنيفة: مقاطعة المكاتب جائزة ببعض ما عليه وبالعروض، وصح عن ابن عمر أنه لا تجوز مقاطعته الا بالعروض فخالفا ابن عمر ولا يعلم له في ذلك مخالف من الصحابة، وقال الشافعي: بقول ابن عمر ولا حجة الا في نص وبالله تعالى التوفيق وبه نتأيد * ١٧٠٠ مسألة ولا تجوز كتابة بعض عبد ولا كتابة شقص له في عبد مع