المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٩٣
ابن عروه عن أبيه في عبد بين اثنين أعتق أحدهما نصيبه قال: هو ضامن لنصيب صاحبه وهو أيضا قول زفر بن الهذيل، وقالت طائفة: ان أعتق أحد الشريكين نصيبه استسعى العبد سواء كان المعتق موسرا أو معسرا كما روينا من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء ان كان عبد بين رجلين فأعتق أحدهما نصيبه بغير أمر شريكه أقيم ما بقى منه ثم عتق في مال الذى أعتقه ثم استسعى هذا العبد بما غرم فيما أعتق عليه من العبد فقلت له يستسعى العبد كان مفلسا أو غنيا؟ قال: نعم زعموا، قال ابن جريج: هذا أول قول عطاء ثم رجع إلى ما ذكرت عنه قبل، وقالت طائفة: ان أعتق شركا له في عبد وهو مفلس فأراد العبد أخذ نفسه بقيمته فهو أولى بذلك ان نفذه * رويناه من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج عن عبيدالله بن أبى يزيد قوله، وقالت طائفة في عبد بين اثنين أعتق أحدهما نصيبه: ان باقيه يعتق من بيت مال المسلمين روى ذلك عن ابن سيرين، وقالت طائفة: من اعتق شركا له في عبد أو أمة فان كان موسرا قوم عليه حصص شركائه وأغرمها لهم وأعتق كله بعد التقويم لا قبله وان شاء الشريك أن يعتق حصته فله ذلك وليس له ان يمسكه رقيقا. ولا أن يكاتبه. ولا أن يبعيه. ولا أن يدبره فان غفل عن التقويم حتى مات المعنق أو العبد بطل التقويم وماله كله لمن تمسك بالرق، فان كان الذى أعتق نصيبه معسرا فقد عتق منه ما أعتق والباقى رقيق يبيعه الذى هو له ان شاء أو يسمكه رقيقا أو يكاتبه أو يهبه أو يدبره وسواء ايسر المعتق بعد عتقه أو لم يوسر، فان كان عبد أو أمة بين ثلاثة فأعتق أحدهم نصيبه وهو معسر ثم أعتق الآخر وهو موسر لم يقوم عليه ولا على المعتق وبقى بحسبه فان كان كلاهما موسرا قوم على الذى أعتق اولا فقط فلو أعتق الاثنان معا وكانا غنيين قومت حصة الباقين عليهما فمرة قال بنصفين ومرة قال على قدر حصصهما فان كان احدهما غائبا لم ينتظر لكن يقوم على الحاضر وهذا قول مالك وما نعلم هذا القول لاحد قبله، وقالت طائفة: ان كان الذى أعتق موسرا قوم عليه حصة من شركه وهو حر كله حين عتق الذى أعتق نصيبه وليس لمن يشركه أن يعتقوا ولا أن يمسكوا فان كان المعتق معسرا فقد عتق ما عتق وبقى سائره مملوكا يتصرف فيه مالكه كما يشاء وهو أحد قولى الشافعي [١] وقال أحمد. واسحاق: ان كان المعتق موسرا ضمن باقى قيمته لا يباع له في ذلك داره قال اسحاق: ولا خادمه وسكتا عن المعسر فما سمعنا عنهما فيه لفظة، وقالت طائفة: ان كان المعتق لنصيبه موسرا قوم عليه حصة من شركه وعتق كله، فان كان المعتق لنصيبه معسرا استسعى العبد في قيمة حصة من لم يعتق وعتق كله، ثم
[١] في النسخة رقم ١٦ (وهذا هو قول الشافعي) [ * ]