المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٩٠
نا سويد نا زهير بن معاوية نا عبيد الله هو ابن عمر عن نافع عن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أعتق شيئا من مملوكه فعليه عتقه كله ان كان له مال يبلغ ثمنه فان لم يكن له مال عتق منه نصيبه) * ومن طريق أحمد بن شعيب أنا محمد بن المثنى نا أبو الوليد هو الطيالسي - نا همام - هو ابن يحيى - عن قتادة عن أبى المليح الهذلى عن أبيه أن رجلا من هذيل أعتق شقصا من مملوك فاجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم عتقه وقال: ليس لله شريك وهذان اسنادان صحيحان ووجب بهذا القول ما ذكرناه في المسألة التى قبل هذه ان من [١] أعتق جنين أمته قبل أن ينفخ فيه الروح عتقت هي بذلك لانه بعضها وشئ منها * روينا من طريق محمد بن المثنى نا حفص بن غياث نا ليث بن أبى سليم عن عاصم عن ابن عباس أنه قال في رجل قال لخادمه: فرجك حر قال: هي حرة أعتق منها قليلا أو كثيرا فهى حرة * ومن طريق أبى عبيد نا أبو معاوية عن اسماعيل بن مسلم عن الحسن البصري قال: إذا أعتق من غلامه شعرة أو أصبعا فقد عتق * ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: من قال لعبده: أصبعك حر أو ظفرك أو عضو منك حر عتق كله * ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن جابر عن الشعبى قال: من أعتق من عبده عضوا عتق كله ميراثه ميراث حر وشهادته شهادة حر وهو قول مالك. والليث. وابن أبى ليلى. والحسن بن حى. والشافعي. وزفر الا أن مالكا ناقض فقال: ان أوصى بان يعتق من عبده تسعة أعشاره عتق ما سمى ولا يعتق بذلك سائره، وقال أبوحينفة وأصحابه حاش زفر: لا يجب العتق بذكر شئ من الاعضاء الا في ذكره عتق الرقبة أو الوجه أو الروح أو النفس أو الجسد أو البدن فاى هذه اعتق اعتق جيعه واختلف عنه في عتقه الرأس أو الفرج أيعتق بذلك أم لا؟ واحتجوا في ذلك بان هذه الفاظ يعبر بها عن الجميع، قال لانه يعبر بالوجه عن الجميع في اللغة، وهذا مما خالف فيه أبو حنيفة السنة الثابتة وصاحبا لا يعرف له من الصحابة مخالف وهم يعظمون هذا إذا وافقهم وما نعمل لابي حنيفة في هذا التقسيم متقدما قبله، وقال أحمد. واسحاق ان قال: ظفرك حر لم يجب العتق بذلك لانه يباين حامله، وكل هذا لا شئ وبالله تعالى التوفيق * ١٦٦٥ مسألة ومن ملك عبدا أو أمة بينه وبين غيره فأعتق نصيبه كله أو بعضه أو أعتقه كله عتق جميعه حين يلفظ بذلك فان كان له مال يفى بقيمة حصة من يشركه حين لفظ بعتق ما أعتق منه أداها إلى من يشركه فان لم يكن له مال يفى بذلك كلف العبد أو الامة أن يسعى في قيمة حصة من لم يعتق على حسب طاقته لا شئ للشريك غير ذلك ولا له
[١] في النسخة رقم ١٤ (من أن من) [ * ]