المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٧٤
تجارة عن تراض منكم) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ان دماءكم وأموالكم عليكم حرام) فصح أن مال المستعير محرم الا أن يوجبه نص قرآن أو سنة ولم يوجبه قط نص منهما وقال الله تعالى: (ما على المحسنين من سبيل) وقال تعالى: (انما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الارض بغير الحق) والمستعير ما لم يتعد ولا ضيع محسن فلا سبيل عليه بنص القرآن، والغرم سبيل بيقين [١] فلا غرم عليه وبالله تعالى التوفيق * الضيافة ١٦٥١ مسألة الضيافة فرض على البدوى. والحضرى. والفقيه. والجاهل يوم وليلة مبرة واتحاف، ثم ثلاثة أيام ضيافة ولا مزيد فان زاد فليس قراه لازما وان تمادى على قراه فحسن، فان منع الضيافة الواجبة فله أخذها مغالبة وكيف أمكنه ويقضى له بذلك * روينا من طريق أبى داود نا القعنبى عن مالك عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبى شريح الكعبي (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته يومه وليلته والضيافة ثلاثة أيام وما بعد ذلك فهو صدقة ولا يحل له أن يثوى (٢) عنده حتى يحرجه) قال أبو داود عن الحارث بن مسكين عن أشهب عن مالك في قوله عليه الصلاة والسلام (جائزته يوم وليلة) قال مالك: يتحفه ويكرمه ويخصه يوما وليلة وثلاثة أيام ضيافة * ومن طريق محمد بن جعفر غندر نا شعبة نا منصور ابن المعتمر عن الشعبى عن المقدام أبى كريمة (أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ليلة الضيف حق واجب على من كان مسلما فان أصبح بفنائه فهو دين عليه ان شاء اقتضى وان شاء ترك * ومن طريق شعبة عن أبى اسحق السبيعى عن أبى الاحوص هو عوف بن مالك بن عوف الجشمى عن أبيه (قال: قلت: يا رسول الله رجل نزلت به فلم يكرمني ولم يضفنى ولم يقرني ثم نزل بى أجزيه؟ قال بل اقره * ومن طريق مسلم نا محمد بن رمح أنا الليث هو ابن سعد عن يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير عن عقبة بن عامر قلنا: يا رسول الله انك تبعثنا فننزل بقوم فلا يقروننا فما ترى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ان نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغى للضيف فاقبلوا فان لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذى ينبغى لهم) * ومن طريق عبد الرزاق نا معمر عن أبوب السختيانى عن نافع عن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (طعام الواحد يكفى الاثنين وطعام الاثنين يكفى الاربعة وطعام الاربعة يكفى الثمانية) * ومن طريق البخاري نا موسى بن اسماعيل نا المعتمر هو ابن سليمان
[١] في النسخة رقم ١٦ (متيقن) أي يقيم [ * ]