المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٤
الميراث. والوصية. والملك جاز بيعهما * قال أبو محمد: وهذا مما جاهروا فيه بالباطل وبخلاف أصولهم أول ذلك انه دعوى بلا برهان ثم أنهم يجيزون دخول النحل. ودود الحرير في الميراث. والوصية وكذلك الكلب [١] عندهم ولا يجيزون [٢] بيع شئ من ذلك ويجيزون الوصية بما لم يخلق بعد من ثمر النخل وغيرها ويدخلونه في الميراث ولا يجيزون بيع شئ من ذلك فظهر تخاذلهم وبالله تعالى التوفيق * ١٥١٥ مسألة ولا يحل [٣] البيع على ان تربحنى للدينار درهما ولا على أنى اربح معك فيه كذا وكذا درهما فان وقع فهو مفسوخ أبدا فلو تعاقدا البيع دون هذا الشرط لكن أخبره البائع بانه اشترى السلعة بكذا وكذا وأنه لا يربح معه فيها الا كذا وكذا فقد وقع البيع صحيحا فان وجده قد كذب فيما قال لم يضر ذلك البيع شيئا ولا رجوع له بشئ أصلا الا من عيب فيه أو غبن ظاهر كسائر البيوع، والكاذب آثم في كذبه فقط * برهان ذلك أن البيع على أن تربحنى [٤] كذا شرط ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل والعقد به باطل، وأيضا فانه بيع بثمن مجهول لانهما انما تعاقدا البيع على أنه يربح معه للدينار درهما فان كان شراؤه دينارا غير ربع كان الشراء بذلك والربح درهما غير ربع درهم فهذا بيع الغرر الذى نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم والبيع بثمن لا يدرى مقداره، فإذا سلم البيع من هذا الشرط فقد وقع صحيحا كما أمر الله تعالى، وكذبة البائع معصية لله تعالى ليست معقودا عليها البيع لكن كزناه لو زنى أو شربه لو شرب الخمر ولا فرق * روينا من طريق وكيع نا سفيان الثوري عن عبد الاعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه كره بيع ده دوازده معناه أربحك للعشرة اثني عشر وهو بيع المرابحة * وروينا عن ابن عباس أنه قال: هو ربا * ومن طريق وكيع. وعبد الرزاق قالا جميعا: نا سفيان الثوري عن عمار الدهنى عن ابن أبى نعم عن ابن عمر أنه قال: بيع ده دوازده ربا، وقال عكرمة: هو حرام، وكرهه الحسن. وكرهه مسروق وقال: بل اشتريه بكذا أو أبيعه بكذا * وروينا عن ابن مسعود أنه أجازه إذا لم يأخد للنفقة ربحا، وأجازه ابن المسيب. وشريح، وقال ابن سيرين: لا بأس بده دوازده وتحسب النفقة على الثياب، ولمن أجازه تطويل كثير فيمن ابتاع نسيئة، وباع نقدا. وفيمن اشترى في نفاق وباع في كساد وما يحسب [٥] كراء الشد والطى. والصباغ. والقصارة. وما أطعم الحرفا. وأجرة السمسار. وإذا ادعى غلطا، وإذا انكشف أنه كذب، وكله رأى فاسد لكن نقول: من امتحن بالتجارة في بلد لا ابتياع
[١] في النسخة رقم ١٤ (وكذلك المكاتب)
[٢] في النسخة رقم ١٦ (ولا يبيحون)
[٣] في النسخة رقم ١٤ (ولا يجوز)
[٤] في النسخة رقم ١٦ (أن يربحه) وما هنا أنسب بما سبق
[٥] في النسخة رقم ١٤ وهل يحسب [ * ]