اسباب اختلاف الحديث - احسانی فر لنگرودی، محمد - الصفحة ٢٣
بقوله: «سفينة نوح من أتاها نجى ومن تخلف عنها هلك» ، وجعلهم علاماتٍ يهتدي بها الناس في ضلالات الجهالة والحيرة والفتنة، وهم كذلك ، بل فوق ذلك . وناهيك من هذا ثلاثة أحاديث ننقلها إليك فيما يلي :
١٥.عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنّ في كلّ خلف من اُمّتي عدلاً من أهل بيتي، ينفي عن هذا الدين تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين . وإنّ أئمّتكم قادتكم إلى اللّه عز و جل ، فانظروا بمن تقتدون في دينكم وصلاتكم . [١]
١٦.وعنه صلى الله عليه و آله ـ في صفة عليّ عليه السلا هو سيّد الأوصياء ، اللحوق به سعادة ، والموت في طاعته شهادة ، واسمه في التوراة مقرون إلى اسمي ، وزوجته الصدّيقة الكبرى ابنتي ، وابناه سيدا شباب أهل الجنّة ابناي ، وهو وهما والأئمّة بعدهم حجج اللّه على خلقه بعد النبيّين، وهم أبواب العلم في اُمّتي ، من تبعهم نجا من النار ، ومن اقتدى بهم هدي إلى صراط مستقيم . [٢]
١٧.وعنه صلى الله عليه و آله : النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لاُمّتي من الاختلاف، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا؛ فصاروا حزب إبليس . [٣]
خامسا : أوّل من تكلّم في مختلف الحديث
أوّل من تكلّم في « مختلف الحديث » وأسبابه وعلاجه ـ كبحث موضوعي ـ هو أمير المؤمنين ووصيّ سيد المرسلين ـ صلّى اللّه عليهما وآلهما ـ ، وتبعه على ذلك سائر أوصيائه راجع الكافي : ج١ ص٥٩ ح٧١ ، وسائل الشيعة : ج٢٧ ص١٠٦ ـ ١٢٤ ، بحار الأنوار : ج٢ ص٢١٩ ـ ٢٥٦ .المعصومين عليهم السلام اللّذين هم أعلم الناس بسنّته صلى الله عليه و آله . ولمّا وجدنا الحديث التالي عن الإمام عليّ عليه السلام مشتملاً على عدّة أسباب الاختلاف
[١] كمال الدين وتمام النعمة : ص٢٢١ ح٧ ، قرب الإسناد: ص٧٧ ح٢٥٠ ، المناقب لابن شهر آشوب: ج١ ص٢٤٥ إلى قوله : «الجاهلين» ، كنزالفوائد: ص ٣٣٠ كلاهما نحوه . وفي معناه ما في الكافي: ج١ ص٣٢ ح٢ و بصائر الدرجات: ص١٠ .[٢] الأمالي للصدوق: ص٧٤ ح٤٢ ، حلية الأبرار : ج٢ ص٣٧ ح٥ ، مشارق أنوار اليقين: ص٥٦ نحوه .[٣] المستدرك على الصحيحين: ج٣ ص١٦٢ ح٤٧١٥ وقال : «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه » .