المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤
للتعيين حينئذ ، وكذا يبطل إذا كان مغيّراً للنوع كما إذا قصد الأمر الفعلي لكن بقيد كونه قضائياً ـ مثلا ـ أو بقيد كونه وجوبيّاً ـ مثلا ([١]) ـ فبان كونه أدائيّاً أو كونه ندبيّاً ، فإنّه حينئذ مغيّرٌ للنوع ويرجع إلى عدم قصد الأمر الخاصّ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عن الآخر ، فإنّ الأوّل هو العمل المأتيّ به في الوقت المضروب له ، والثاني هو الفعل في خارج الوقت ويتعلّق به أمر آخر على تقدير ترك الأوّل ، فهما متعدّدان أمراً ومتغايران متعلّقاً ، فإذا تعدّد المأمور به فلا مناص من قصده ولو إجمالا ، ليمتاز عن غيره ، فلو صام وهو لا يدري أ نّه أداءٌ أو قضاءٌ ولكن قصد الأمر الفعلي الذي هو نوع تعيين للمأمور به ولو بالإشارة الإجماليّة كفى ، أمّا لو قصد أحدهما مردّداً أو معيّناً وبقيد كونه أداءً ـ مثلا ـ ثمّ أنكشف الخلاف بطل ، لعدم تعلّق القصد بالمأمور به ، وغيره لا يجزئ عنه .
وأمّا نيّة الوجوبو الندب فغير معتبرة كما ذكره في المتن ، لأنّهما خصوصيّتان قائمتان بنفس الأمر ولايختلف متعلّق أحدهما عن الآخر، فليست هذه الخصوصيّة مأخوذة في المتعلّق كما في الأداء والقضاء لتلزم رعايتها ، وإنّما هي من عوارض الأمر نفسه مع وحدة المتعلّق وهو الصوم الكذائي ، فلو تخيّل أنّ صوم شهر رمضان مستحبٌّ فصام بقصد القربة وامتثال الأمر فقد تحقّقت العبادة ، كما لو تخيّل أنّ صلاة الليل واجبة فصلّى بتخيّل الوجوب فإنّها تصحّ ، وإن كان ذلك بنحو التقييد ، بحيث لو كان يعلم أنّها غير واجبة لم يكن ليقوم في جوف الليل ، إذ لا أثر للتقييد في أمثال المقام من الموجودات الخارجية والجزئيّات الحقيقيّة ،
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الظاهر أ نّه لا أثر للتقييد من جهة الوجوب والندب