المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٦
لا يجيزها باكثر مما وقع به البيع لان الزيادة إذ لم تكن بيعا فهو أكل مال بالباطل، وأما من رآها بيعا فانه يجيزها بأكثر مما وقع به البيع أولا وباقل وبغير ما وقع به البيع وحالا. وفى الذمة. والى أجل فيما يجوز فيه الاجل، وبهذا نأخذ وبالله تعالى التوفيق * ١٥١٠ مسألة ولا يحل بيع دين يكون لانسان على غيره لا بنقد. ولا بدين. لا بعين ولا بعرض كان ببينة أو مقرا به أو لم يكن كل ذلك باطل: ووجه العمل في ذلك لمن أراد الحلال أن يبتاع في ذمته ممن شاء ما شاء مما يجوز بيعه ثمن إذا تم البيع بالتفرق أو التخير ثم يجيله بالثمن على الذى له عنده الدين فهذا حسن برهان ذلك أنه بيع مجهول وما لا يدرى عينه. وهذا هو أكل مال بالباطل، وهو قول الشافعي * وروينا من طريق وكيع نا زكريا بن أبى زائدة قال: سئل الشعبى عمن اشترى صكا فيه ثلاثة دنانير بثوب؟ قال: لا يصلح، قال وكيع: وحدثنا سفيان عن عبد الله ابن أبى السفر عن الشعبي قال: هو غرر، وقال مالك: ان كان مقر بما عليه جاز بيعه بعرض نقد فان لم يكن مقرا لم يجز بيعه كانت عليه بينة أو لم تكن لانه شراء خصومة * قال على: وهذا لا شئ لانه وان أقر اليوم فيمكن [١] أن ينكر غدا فيرجع الامر إلى البينة باقراره فيحصل على شراء خصومة ولا فرق، واحتج المجيزون له بما روينا من طريق عبد الرزاق نا الاسلمي أخبرني عبد الله بن أبى بكر عن عمر بن عبد العزيز (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة في الدين وهو الرجل يكون له الدين على رجل فيبيعه فيكون صاحب الدين الدين أحق به) * قال عبد الرزاق: وحدثنا معمر عن رجل من قريش أن عمر ابن عبد العزيز قضى في مكاتب اشترى ما عليه بعرض فجعل المكاتب اولى بنفسه ثم قال: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من ابتاع دينا على رجل فصاحب الدين أولى إذا أدى مثل الذى أدى صاحبه * ومن طريق عبد الرزاق نا ابن جريج نا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عمن له دين فابتاع به غلاما؟ قال: لا بأس به قال أبو محمد: حديثا عمر بن عبد العزيز مرسلان، أحدهما عن الاسلمي وهو ابراهيم بن أبى يحيى وهو متروك متهم، والآخر أيضا عمن لم يسم ولا حجة في أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا مما ترك فيه الشافعيون صاحبا لا يعرف له مخالف منهم، ولا حجة للمالكيين في هذين الخبرين. ولا في خبر جابر لانه ليس في شئ منها أنه كان باقرار دون بينة فهم مخالفون لعموم الخبر وبالله تعالى التوفيق ١٥١١ مسألة ولا يحل بيع الماء بوجه من الوجوه لا في ساقية ولا من نهر
[١] في النسخة رثم ١٤ (فقد يمكن) [ * ]