معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤١٨ - باب ما جاء من كلام العرب فى المضاعف و المطابق و الترخيم
لَجُوجٍ إذا سحَّت هَمُوعٍ إذا بكتْ * * * بكَتْ فأدقَّتْ فى البُكا و أجَلَّتِ
يقول: أتَتْ بقليلِ البكاء و كثيرِه. و يقال: فَعَلْت ذاك من جَلَالك.
قالوا: معناه من عِظَمِك فى صَدْرِى. قال كثيِّر:
و إكرامِى العِدَى من جَلَالِها [١]*
و الأصل الثانى شئٌ يشمل شيئاً، مثل جُلِّ الفَرَسَ، و مثل [المجَلِّل [٢]] الغَيْث [٣] الذى يجلِّل الأرض بالماء و النَّبات. و منه الجُلُول، و هى شُرُعُ السُّفُن [٤]. قال القطامىَّ:
فى ذِى جُلُولٍ يُقَضِّى الموتَ صاحبُه * * * إذا الصَّرارِيُّ مِنْ أهوالِه ارتَسَما
[٥]
الواحدَ جُلٌّ.
و الأصل الثَّالث من الصَّوت؛ يقال سحاب مُجَلْجِلٌ إذا صوَّت. و الجُلْجُل مشتقٌّ منه. و من الباب جَلجلْتُ الشّئ فى يدى، إذا خلطْتَه ثم ضربتَه.
فجَلجَلَها طَورَينِ ثمَّ أَمَرَّها * * * كما أُرسِلَتْ مَخْشوبةٌ لم تُقَرَّمِ [٦]
[١] و كذا ورد إنشاده فى المجمل. لكن فى ديوان كثير (١: ٢٣٤) و اللسان (١٣:
١٢٧):
حيائى من أسماء و الخرق دوننا * * * و إكرامى القوم العدى من جلالها
[٢] تكملة يفتقر إليها الكلام. و فى اللسان: «و المجلل: السحاب الذى يجلل الأرض بالمطر، أى يعم. و فى حديث الاستسقاء: وابلا مجللا، أى يجلل الأرض بمائه أو بنباته».
[٣] فى الأصل: «الغيب».
[٤] فى الأصل: «و هو شراع السفينة»، صوابه فى المجمل.
[٥] فى الأصل: «و ذى جلول»، صوابه من المجمل و اللسان (١٣: ١٢٨/ ١٥: ١٣٣) و ديوان القطامى ٧٠.
[٦] ديوان أوس ٢٦ و المجمل و اللسان (خشب).