معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤١٦ - باب ما جاء من كلام العرب فى المضاعف و المطابق و الترخيم
مَنْ يَذُقِ الحربَ يجِدْ طعمَها * * * مُرًّا و تتركْهُ بجعجاعِ [١]
قال الأصمعىّ: هو الحَبْس. قال:
* إذا جَعْجَعُوا بينَ الإِناخَةِ و الحَبْسِ [٢]*
و
كتب ابنُ زياد إلى ابنِ سعد: «أَنّ جَعْجِعْ بالحسين (عليه السّلام)»
كأنَّه يُريد: ألجِئْهُ إلى مكانٍ خَشِنٍ قلق. و قال قوم: الجعجعة فى هذا الموضع الإزعاج؛ يقال جَعْجَعْتُ الإبِلَ [٣]، إذا حرَّكتها للإِناخة. و قال أبو ذؤيب، فى الجعجعة التى تدلُّ على سوءِ المَصْرَع:
فأبَدَّهُنَّ حُتوفَهُنَّ فهاربٌ * * * بِذَمائِه أو باركٌ متجعجعْ [٤]
جفف
الجيم و الفاء أصلان: فالأوَّل قولك جَفَّ الشئُ جفُوفاً يَجف. و الثانى الجُفّ جُفُّ الطَّلْعة، و هو وعاؤُها. و يقال الجُفُّ شئٌ يُنْقرُ من جذوع النَّخل [٥]. و الجُفُّ: نِصْفُ قِرْبة يُتَّخذ دلْواً. و أمَّا قولُهم للجماعة الكثير من الناس جُفٌّ، و هو فى قول النابغة:
* فى جُفِّ ثَعْلَبَ وارِدِى الأمرارِ [٦]*
[١] من قصيدة فى المفضليات (٢: ٨٤). و فى الأصل: «و يتركها»، صوابه من المجمل و المفضليات و اللسان (جعع).
[٢] لأوس بن حجر فى ديوانه ١٠ و اللسان (جعع). و صدره:
* كأن جلود النمر جببت عليهم*
[٣] و جعجعت بها أيضاً.
[٤] ديوانه ٩ و اللسان (جعع) و المفضليات (٢: ٢٢٥).
[٥] فى الأصل: «النخلة»، صوابه فى المجمل.
[٦] فى المحمل و اللسان (جفف): «فى جف تغلب» و فى المجمل: «و كان أبو عبيد ينشده:
فى جف ثعلب، يريد ثعلبة بن عوف بن سعد بن ذبيان» و مثله فى اللسان مع نسبة الإنشاد إلى «أبى عبيدة». و صدره:
* لا أعرفنك عارضاً لرماحنا*