معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٨٥ - باب الهمزة و الراء و ما معهما فى الثلاثى
و أما (الهمزة و الراء و اللام) فليس بأصل و لا فرع، على أنهم قالوا:
أُرُلُ جبل، و إنما هو بالكاف [١].
أرم
الهمزة و الراء و اللام أصلٌ واحد، و هو نَضْد الشئِ إلى الشئ فى ارتفاعٍ ثم يكون القياس فى أعلاه و أسفلِه واحدا. و يتفرَّع منه فرعٌ واحد، هو أخْذُ الشئ كلِّه، أكلًا و غيره. و تفسير ذلك أنّ الأَرْمَ [٢] ملتقى قبائل الرأس، و الرأس الضَّخم مؤرَّم. و بيضة مُؤَرَّمَةٌ واسعةُ الأعلى.
و الإرَم العَلَم، و هى حجارةٌ مجتمعة كأنَّها رجلٌ قائم. و يقال إرَمِىٌّ و أَرَمِىٌّ، و هذه أسنِمةٌ كالأيارِم. قال:
* عَنْدَلَة سَنَامَها كالأيرمِ*
قال أبو حاتم: الارُومُ حروف هامة البعير المسِنّ. و الأَرُومَة أصل كلِّ شجرة. و أصل الْحَسَب أَرومة، و كذلك أصلُ كلِّ شئٍ و مجْتَمَعَهُ. و الأُرَّم الحجارة فى قول الخليل، و أنشد:
* يَلُوكُ مِنْ حَرْدٍ عَلَيْنَا الأُرَّما*
و يقال الأرَّم الأضراس، يقال هو يَحْرُق عليه الارَّمَ. فإن كان كذا فلأنّها تَأْرِمُ ما عَضَّت. قال:
[١] روى باللام فى قول النابغة الذبيانى، و روى اللسان و معجم البلدان:
وهبت الريح من تلقاء ذى أرل * * * تزجى مع الصبح من ضرادها صرما
[٢] فى اللسان: «الأرام».