معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٨٧ - باب الهمزة و الراء و ما معهما فى الثلاثى
أراد المَكْنَس [١]، أى كم مَكنَسٍ قد سلبْتُ أن يُقالَ فيه، من القيلولة.
قال ابنُ الأعرابى: المئْرانُ مأوى البَقَر من الشَّجر. و يقال للموضع الذى يأوى إِليه الحِرباء أُرْنَةٌ. قال ابنُ أحمر:
و تَعَلَّلَ الحِرْبَاءُ أُرْنَتَهُ * * * متشاوِساً لِوَريدهِ نَقْرُ [٢]
أرو
و أما الهمزة و الراء و الواو فليس إلّا الأَرْوَى، و ليس هو أصلًا يُشْتَقُّ منه و لا يُقاس عليه. قال الأصمعىّ: الارْوِيَّة الأنثى من الوُعُول و ثلاثُ أَرَاوِىّ إلى العشر، فإذا كثرت فهى الأَرْوَى. قال أبو زيد: يقال للذكر و الأنثى أُرْوِية.
أرى
أما الهمزة و الراء و الياء فأصل يدلّ على التثبُّت و الملازمة. قال الخليل: أَرْىُ القِدْر ما التزق بجوانبها من مَرَقٍ، و كذلك العسل الملتزِق بجوانب العَسّالة. قال الهُذَلى:
أرْىُ الجَوارِسِ فى ذُؤَابَةِ مُشْرِفٍ * * * فيه النُّسُورُ كما تحبَّى الموكبُ [٣]
[١] الحق أن الإران هاهنا الثور الوحشى، كما فى اللسان، قال: «لأنه يؤارن البقرة اى يطلبها». و أما الشاهد النص فى المعنى الذى أراده فهو قول القائل:
* كأنه تيس إران منبتل*
[٢] كلمة «متشاوسا» ساقطة من الأصل. و إثباتها من المجمل ٢٥ و اللسان.
[٣] البيت لساعدة بن جؤية الهذلى من قصيدة فى ديوان الهذليين ١٧٧ طبع دار الكتب و اللسان (١٨: ١٧٤). و فى الأصل:
«... تجنى المواكب»
، تحريف. و قبل البيت:
خصر كأن رضابه إذ ذقته * * * بعد الهدو و قد تعالى الكوكب