معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤١٧ - باب ما جاء من كلام العرب فى المضاعف و المطابق و الترخيم
فهو من هذا؛ لأنّ الجماعةَ يُنْضَوَى إليها و يُجتَمع، فكأنّها مَجمعُ مَن يأوِى إليها.
فأمَّا الجَفْجف الأرضُ المرتفِعة فهو من الباب الأوَّل؛ لأنها إذا كانت كذا كان أقَلَّ لنَدَاها.
و جُفَافُ الطَّير: مكان.* قال الشاعر:
فما أبْصَرَ النَّارَ التى وضَحَتْ له * * * وراءَ جُفَافِ الطَّيرِ إلا تماريا [١]
جلل
الجيم و اللام أصولٌ ثلاثة: جَلَّ الشّئُ: عَظُمَ، و جُلُّ الشئ مُعْظَمُه. و جلال اللّٰه: عَظَمته. و هو ذُو الجلالِ و الإكرام. و الجَلَلُ الأمر العظيم.
و الجِلَّةُ: الإِبل الْمَسَانّ [٢]. قال:
أو تأخُذَنْ إبِلى إليّ سِلاحَها * * * يوماً لجلّتِها و لا أبكارِها [٣]
و الجُلَالة: النَّاقة العظيمة. و الجَليلة: خِلافُ الدَّقيقة. و يقال ما له دقيقة و لا جَليلة، أى لا ناقةَ و لا شاة. و أتيت فلاناً فما أجَلَّنِى و لا أحْشَانِى، أى ما أعطانى صغيراً و لا كبيراً من الجِلَّة و لا من الحاشية. و أدقَّ فلانٌ و أجلَّ، إذا أَعْطَى القليلَ و الكثير. [قال]:
ألا مَنْ لعين لا تَرَى قُلَلَ الحِمَى * * * و لا جبَلَ الرَّيَّانِ إِلا استهلَّتِ [٤]
[١] البيت لجرير فى ديوانه ٦٠٢ و المجمل و اللسان (جفف) و معجم البلدان (جفاف الطير).
[٢] فى الأصل: «الحسان»، تحريف.
[٣] البيت للنمر بن تولب، كما فى المجمل و اللسان. و كذا ورد إنشاد البيت فى الأصل، و فى المجمل و اللسان:
أزمان لم تأخذ إلى سلاحها * * * إبلى بجلتها و لا أبكارها
[٤] نسب فى معجم البلدان (٤: ٣٤٦) إلى امرأة من العرب. و البيت فى المجمل، و عجزه فى اللسان (١٣: ١٢٤). و سيأتى فى تاليه فى (دق)