معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٢١ - باب الباء و الواو و ما معهما فى الثلاثى
بول
الباء و الواو و اللام أصلان: أحدهما ماءٌ يتحلَّب.
و الثانى الرُّوع.
فالأوَّل البَوْل، و هو معروف. و فلانٌ حسن البِيلَة، و هى الفِعْلة من البَوْل.
و أَخَذَه بُوالٌ إذا كانَ يُكْثِر البَوْل. و ربما عبَّروا عن النَّسل بالبَوْل. قال الفرزدق:
أَبِى هُوَ ذُو البَوْلِ الكثيرِ مُجاشِعٌ * * * بكلِّ بِلادٍ لا يَبُول بها فَحْلُ [١]
قال الأصمعىُّ: يقال لنُطَفِ البِغَال أبوالُ البِغَال، و منه قيل للسَّراب «أبوالُ البِغال» على التشبيه. و إنما شُبِّه بأبْوالِ البِغال لأنَّ بَوْلَ البِغال كاذبٌ لا يُلْفِح، و السَّرابُ كذلك. قال ابن مقبل:
بِسَرْوِ حِمْيَرَ أبْوالُ البِغالِ به * * * أنَّى تَسدَّيتِ وَهْناً ذلك البِينَا [٢]
قال ابن الأعرابىّ: شَحْمةٌ بَوّالَة، إذا أَسْرَع ذَوْبُها. [قال]:
إذْ قالت النَّثُولُ للجَمُولِ * * * يا ابنةَ شَحْمٍ فى المَرِئِ بُولِى [٣]
الجَمُول: شَحمة تُطبَخ. و النَّثول: المرأة التى تُخْرجُها من القِدْر
و يقال زِقٌّ بَوَّالٌ إذا كان يتفجَّر بالشَّراب، و هو فى شعر عَدِىّ.
و أمّا الأصل الثانى فالبَال بالُ النفس. و يقال ما خَطَر بِبالى، أى ما أُلْقِىَ فى رُوعِى. فإنْ قال قائل: فإنَّ الخليلَ ذكَرَ أنّ بال النَّفس هو الاكتراث، و منه
[١] رواية ديوانه ٦٩٣: «و نحن بنو الفحل الذى سال بوله».
[٢] سرو حمير: من منازل حمير بأرض اليمن، تسديت، يخاطب الطيف. و يجوز أن يقرأ «تسديت» بكسر التاء مخاطبة للحبيبة. انظر اللسان (١٦: ٢١٨). و البين، بالكسر:
واحد البيون، و هى النخوم و النواحى.
[٣] انظر اضطراب اللغويين عند تفسير هذين البيتين فى اللسان (١٣: ١٣٥/ ١٤: ١٦٩)