معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٥٦ - باب الهمزة و الواو و ما بعدهما فى الثلاثى
فقال عمرو بن المنذر: يا زُرارةُ [ما تقول؟ [١]]. قال: كذب، و قد علمتَ عداوته لى، قال: صدقْتَ. فلما جَنَّ عليه اللّيلُ اجلَوَّذَ [٢] زُرارة و لحق بقومه، ثم لم يلبث أن مرِض و مات، فلمّا بلغ عَمراً موتُه غزا بنى دارم، و كان حَلَفَ ليقتُلنَّ منهم مائةً، فجاء حتَّى أناخ على أُوارة و قد نَذِرُوا و فرّوا [٣]، فقتل منهم تسعةً و تسعين، فجاءه رجلٌ من البراجم شاعر ليمدحَه، فأخذَهُ فقتله ليُوَفِّىَ به المائةَ، و قال: «إنّ الشقىّ وافِدُ البَرَاجم». و قال الأعشى فى ذلك:
و نَكُونُ فى السَّلفِ الموا * * * زِى مِنقراً و بنى زرارة [٤]
أبناءَ قَومٍ قُتِّلُوا * * * يومَ القُصَيبةِ من أُوَارَهْ
و الأُوَار: المكانُ [٥]. قال:
مِن اللائِى غذِينَ بغير بُؤْسٍ * * * مَنَازِلُها القَصِيمةُ فالأُوَارُ [٦]
أوس
الهمزة و الواو و السين كلمة واحدة، و هى العطيّة.
و قالوا أُسْتُ الرّجُلَ أَؤُوسُه أَوساً أعطيته. و يقال الأُوْس العِوَض. قال الجعدىّ:
ثلاثةَ أهْلين أفنَيْتُهُمْ * * * و كان الإِلٰه هو المستآسا [٧]
[١] التكملة من كامل ابن الأثير.
[٢] اجلوذ اجلواذا: أسرع.
[٣] يقال أنذره إنذارا أعلمه، فنذر هو كعلم وزنا و معنى.
[٤] فى الأصل:
«و يكون فى الثلف ...»
صوابه من ديوان الأعشى ١١٥ و معجم البلدان (٧: ١١٥): و فى معجم البلدان:
«و تكون ...»
و كذا فى كامل المبرد ٩٧:
«و تكون فى الشرف ...»
. و قبل هذا البيت بيتين:
لسنا نقاتل بالعصى و لا ترامى بالحجاره
[٥] الوجه: «مكان».
[٦] البيت لبشر بن أبى خازم فى المفضليات (٢: ١٣٩). و فى الأصل: «القصيبة» صوابه من المفضليات و معجم البلدان (الأوار، قصيبة). و علة التحريف التباسه بما مضى فى شعر الأعشى.
[٧] سبق الكلام على البيت فى مادة (أهل).