معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٥٧ - باب الهمزة و الواو و ما بعدهما فى الثلاثى
أى المُسْتَعاض. و أوسٌ: الذئب، و يكون اشتقاقه مما ذكرناه، و تصغيره أُوَيْس. قال:
* ما فَعَلَ اليومَ أُوَيْسٌ فى الغَنَمْ* [١]
أوق
الهمزة و الواو و القاف أصلان: الأول الثِّقل، و الثانى مكان منْهبط. فأمّا الأول فالأَوْق الثِّقَل. قال ابنُ الأعرابىّ: يقال آقَ عليهم، أى ثقُل. قال:
سوائح آقَ عليهنَّ القَدَرْ * * * يَهْوِينَ من خَشْيَةِ مَا لَاقَى الأُخَرْ [٢]
يقول: أثقلهنَّ ما أَنْزَلَ [٣] بالأوَّل القَدَرُ، فهن يَخَفْنَ مثلَه. قال يعقوب:
يقال أوَّقت الإنسانَ، إذا حَمَّلْتَه ما لا يُطيقه. و أما التّأويق فى الطَّعام فهو من ذلك أيضاً؛ لأنّ على النفس منه ثِقَلًا، و ذلك تأخيره و تقليله. قال:
لقد كان حُتْرُوشُ بن عَزّة راضياً * * * سِوَى عَيْشِه هذا بعيشٍ مُؤَوَّقِ [٤]
و قال الراجز [٥]:
عَزَّ عَلَى عَمِّكِ أن تُؤَوَّقى * * * أو أَنْ تَبِيتِى ليلةً لم تُغْبَقِى
* أو أن تُرَىْ كَأَباءَ لمْ تَبْرَنْشِقِى*
[١] الرجز يروى لعمرو ذى الكلب، أو لأبى خراش الهذلى، كما فى شرح أشعار الهذليين للسكرى ٢٣٩. و نسب فى اللسان (عمم، مرخ، جول، لجب، حشك، رخم، شوى، شرم) إلى عمرو ذى الكلب. و انظر أمالى ثعلب ص ٢٤٠ من المخطوطة.
[٢] فى الأصل:
«... بالاقى الأخر»
. (٣) فى الأصل: «نزل».
[٤] فى الأصل: «خروه شر بن غرة»، و أثبت ما فى اللسان (١١: ٢٩٣). و صدره فيه:
«لو كان ...»
. (٥) هو جندل بن المثنى الطهوى، كما فى اللسان (كأب، أوق، برشق).