كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٤ - الكلام في أدلة القائلين بالكشف و المناقشات فيها
..........
(السادس): الشرط المتأخر للمأمور به كالأغسال الليلية للمستحاضة المعتبرة في صحة صومها الماضي، فإن الغسل شرط لصحة المأمور به و هو الصوم، مع تأخره عنه
(السابع): الشرط المقارن للتكليف كالوقت بالنسبة الى الصلاة فإنه شرط لوجوب الصلاة، و مقارن له
(الثامن): الشرط المقارن للوضع كالعلم بالعوضين المعتبر في صحة البيع، أو نحوه، فإنه شرط مقارن لصحته التي هي من الأحكام الوضعية
(التاسع): الشرط المقارن للمأمور به كالستر للصلاة، فإنه شرط مقارن لها
اذا عرفت هذه الأقسام فاعلم أن الجواب عن العويصة الواردة على الشرط المتقدم، و المتأخر متوقف على ذكر امرين
(الاول): أنه لا إشكال في كون الأحكام الشرعية من قبيل الأعراض
فكما أن العرض امر بسيط في الخارج، لا مادة له، و لا صورة
فكذلك الأحكام الشرعية فإنها بسائط، لا مادة لها، و لا صورة فلا علة لها سوى العلة الفاعلية، و الغائية
خذ لذلك مثالا الوجوب المتعلق بالصلاة، أو الزكاة، و كذا بقية الأحكام ليس له مادة و صورة، لا في الخارج، و لا في الذهن
بل له علل أربعة مشهورة:
منها العلة الفاعلية القائمة بوجود موجدها
و منها العلة الغائية و هي العلم بمصالح الوجوب و هي متقدمة في الذهن و متأخرة في الوجود الخارجي