كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٩ - الكلام في أدلة القائلين بالكشف و المناقشات فيها
اللهم إلا أن يكون مراده (١) بالشرط ما يتوقف تأثير السبب المتقدم في زمانه على لحوقه
على الأغسال المتأخرة، أو المتقدمة علم بذلك أن لاضافته الى تلك الأغسال دخلا فيها، و إلا لما كان حسنا، أو متعلقا للامر
و من المعلوم أن هذه الاضافة مقارنة للمشروط و هي صحة الصوم فلا يلزم المحذور المتقدم ابدا.
هذه خلاصة الكلام في الشرط المتأخر و المتقدم
و للبحث صلة ذكرناها في تعليقتنا على الكفاية فراجع المصدر نفسه
(١) هذا توجيه من الشيخ لما افاده صاحب الجواهر: من أن الشروط الشرعية ليست كالشروط العقلية حتى لا يورد عليه أنه كيف يعقل ذلك؟
و خلاصته هو التصرف في المعنى المصطلح للشرط و هو تقدم الشرط على المشروط عقلا: بأن يقال: إن المراد من الشرط هو ما يتوقف تأثير السبب المتقدم في زمان وجوده الذي هو الزمان المتقدم على زمان الشرط: على لحوقه، و أنه عقيبه
كما في قول الفقهاء: الاجازة شرط فيما يتوقف تأثيره على لحوقه لا فيما يتوقف على نفسه، لأن ما يتوقف عليه تأثير العقد على القول بالكشف هو لحوق الاجازة، لا نفس الاجازة، فيكون هذا المعنى معنى غير ما وضع له لفظ الشرط، اذ معنى الموضوع له للفظ الشرط هو توقف تأثير المقتضي على نفسه، فيكون اللفظ مستعملا حينئذ في غير ما وضع له، فالتجوز يكون في معنى الشرط
و لا يخفى عليك أن جواب صاحب الجواهر عن المحذور المذكور و هو محالية تأخر الشرط عن المشروط عقلا، بناء على مذهبه: من كاشفية