كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢ - مسألة و من جملة شرائط المتعاقدين قصدهما لمدلول العقد الذي يتلفظان به
و لا (١) المقصود اذا اشترطت فيه (٢) عبارة خاصة.
ثم إنه ربما يقال بعدم تحقق القصد في عقد الفضولي (٣) و المكره (٤)
- العقد، أى فعلى ضوء ما ذكرنا لا يقع البيع لو قصد منه الإخبار أو الاستفهام، أو معنى يغاير مدلول العقد، لعدم القصد الى البيع
فيلزم أن ما قصد لم يقع، و ما وقع لم يقصد، لعدم وقوع البيع منه.
(١) اى و لا يقع المقصود و هو الإخبار، أو الاستفهام، أو قصد معنى مغاير لمدلول العقد، بناء على اشتراط عبارة خاصة في المذكورات.
(٢) اى في قصد معنى مغاير لمدلول العقد كما عرفت.
(٣) لأنه مع علمه بكون العقد المؤثر شرعا هو الصادر عن المالك لا عن الاجنبي لا اثر لعقده، لعدم تحقق القصد منه الى حقيقة العقد
فانشاؤه إنشاء صوري لا يترتب عليه اي اثر.
و الجواب عن هذا الإشكال: أنه من الممكن أن يقال: إن عقد الفضولي و إن لم يكن علة تامة في التأثير الذي هو النقل و الانتقال، لكنه مقتض لهما فيتم بالاجازة التي هو احد جزئي وقوع العقد، و الجزء الآخر هو العقد.
فإن صدرت الاجازة صح العقد و وقع للمالك.
و إن لم تصدر و ردّ العقد لم يقع للمالك، و لا للعاقد
فالمانع من نفوذ عقد الفضولي هو عدم صدوره ممن له حق النقل و الانتقال، لا عدم تحقق القصد من الفضولي، لأنه قاصد عند إنشاء اللفظ و ايجاده في عالم الخارج الى حقيقة العقد.
(٤) لأن المكره بالفتح لا يريد ايجاد النقل و الانتقال في الخارج باختياره، و إنما الخوف الجأه الى الإنشاء، فلولا التهديد من المكره بالكسر و تخويفه للمكره بالفتح لما انشأ أبدا.