كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٧ - مسألة لا إشكال و لا خلاف في عدم اختصاص خيار الشرط بالمبيع و جريانه في كل معاوضة لازمة
..........
و للشيخ صاحب الجواهر (قدس سره) في الدفع عن المحذور المذكور جواب آخر، أليك نصه.
و الخيار واحد بالذات، مختلف بالاعتبار، فلا يجتمع المثلان و فائدته البقاء باحد الاعتبارين مع سقوط الآخر فلا يتداخل السببان و الأسباب الشرعية معرفات لا مؤثرات فلا استحالة في اجتماعهما كما اجتمعت في المجلس و العيب و خيار الرؤية.
راجع (جواهر الكلام) الطبعة الحديثة الجزء ٢٣ ص ٢٨.
(الثالث): لزوم اللغوية في خيار الشرط في العقود الجائزة لأن الغرض من اشتراطه هي السلطنة على فسخ العقد و حله متى شاء المتعاقدان و ارادا، و هذا المعنى حاصل بنفس العقد الجائز، من دون احتياجه إلى الشرط المذكور.
و اجاب المحقق الاصفهاني (قدس سره) عن الإشكال المذكور ما حاصله:
إن الخيار الذي يحصل بالشرط عبارة عن ثبوت حق للمتعاقدين أو لاحدهما لحل العقد و فسخه مع ترتب فوائد هذا الحق: من حيث امكان المصالحة عليه، و بقائه مع التصرف و التلف، و انتقاله إلى الوارث، و نحو ذلك:
و هذه غير متحققة في الحكم الذي هو مجرد جواز الرجوع عن الفسخ و من الواضح إن الذي يصلح لان يكون مجعولا بالشرط ليس إلا حق حلّ العقد، لا السلطنة التكليفية و الوضعية، لأن مرجع الاولى إلى الترخيص في الرجوع، و مرجع الثانية إلى القدرة على الفسخ و الرجوع لنفوذ انشائه منه، و كلتاهما مترتبة على حق الفسخ.