كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥١ - الاستدلال بلا ضرر و لا ضرار
و بين الالتزام بفسخ المشتري.
و حاصل الاحتمالين (١) عدم الخيار للمغبون مع بذل الغابن التفاوت فالمتيقن من ثبوت الخيار له (٢) صورة امتناع الغابن من البذل:
و لعل هذا (٣) هو الوجه في استشكال العلامة [٦٦] في التذكرة في ثبوت الخيار مع البذل، بل قول بعض بعدمه (٤) كما يظهر من الرياض ٦٧.
ثم (٥) إن المبذول ليس هبة مستقلة حتى يقال: إنها لا تخرج المعاملة المشتملة على الغبن عن كونها مشتملة عليه.
العلامة في القواعد هو التخيير المذكور.
(١) و هما: الاحتمال الاول المشار إليه في ص ١٤٦ في قوله:
اذ يحتمل أن يتخير بين امضاء العقد بكل الثمن.
و الاحتمال الثاني المشار إليه في ص ١٤٨ في قوله: و يحتمل أيضا أن يكون نفي اللزوم بتسلط المغبون.
(٢) اي للمغبون.
(٣) و هو أن مقتضى؟؟؟ الزائد لا ثبوت الخيار.
(٤) اي بعدم ثبوت الخيار مع بدل التفاوت.
ثم لا يخفى عليك إنه فرق بين الاحتمالين المذكورين في ص ١٤٦ و ١٤٨، اذ في الاحتمال الاول المشار إليه في الهامش ١ ص ١٤٦ يكون التخيير للمغبون، و في الاحتمال الثاني يكون التخيير للغابن.
(٥) هذا رد على فخر المحققين (قدس سره) القائل بكون المبذول هبة مستقلة، و أنها لا تخرج المعاوضة الغبنية عن الغبنية.
و خلاصة الرد إن المبذول ليس اصلا هبة مستقلة حتى يقال ذلك بل هو غرامة لما اتلفه الغابن على المغبون كما عرفت في الهامش ٢ ص ١٥٢.
[٦٦] ٦٦- ٦٧ راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب