كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٥ - الغبن لغة و اصطلاحا
و الظاهر أن كون الزيادة مما لا يتسامح به شرط خارج عن مفهومه (١)، بخلاف الجهل بقيمته (٢).
تم إن ثبوت الخيار به (٣) مع الشرط المذكور هو المعروف بين الأصحاب، و نسبه (٤) في التذكرة إلى أصحابنا. و عن نهج الحق
كان موجبا للزيادة و النقيصة يكون موجبا لتحقق الغبن خارجا.
(١) خلاصة هذا الكلام إن كون الزيادة مما لا يتسامح به شرط خارج عن مفهوم الغبن، لأن معنى الغبن هي الزيادة، سواء أ كانت يتسامح بها أم لا.
نعم الزيادة التي لا يتسامح بها شرط في تحقق الخيار، فانها إن وجدت جاء الخيار، و إلا فلا، اذ الزيادة الجزئية ليست قابله لمجيء الخيار و إن كانت محرمة، بناء على حرمة الغبن.
(٢) اي بخلاف الجهل بقيمة المبيع، فانه شرط في تحقق الغبن خارجا، لان المتعاقدين، أو احدهما اذا كانا عالمين بقيمة المبيع و اقدما على الزيادة على السعر المقرر فليسا بمغبونين و لا غابنين.
(٣) اي ثبوت الخيار بالغبن بالشرط المذكور و هي الزيادة التي لا يتسامح بها.
(٤) اي نسب العلامة (قدس سره) ثبوت الخيار بالغبن بالشرط المذكور الى علماء الامامية.
راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة الجزء ٧ ص ص ٣٤٣ عند قوله: الغبن سبب ثبوت الخيار للمغبون عند علمائنا.
فالنسبة هذه دليل على ثبوت الخيار بالغبن بالمعنى المذكور اجماعا.