كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٨ - مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور، أو على التراخي
..........
و شك في الجواز، أو الوجوب في أيام البرء:
فالمرجع هنا هو العموم، لأنك عرفت أن كل زمان موضوع مستقل لا ربط له بالزمان السابق، لا الى الاستصحاب.
بخلاف ما اذا كان العموم عموما مجموعيا و يكون الحكم فيه حكما واحدا مستمرا كما في قولك: اكرم العلماء دائما، فان المرجع عند الشك هو الاستصحاب كما علمت في الهامش ٢ ص ٣٠٥.
فالحاصل إنه فرق بين ما اذا كان العموم الزماني استغراقيا فمرجعه هو العموم عند الشك.
و بين ما اذا كان مجموعيا فمرجعه هو الاستصحاب.
و بعد هذا التحقيق عرفت وجه استدراك شيخنا الانصاري بقوله في ص ٣٠٦ نعم لو فرض، فمقصوده (قدس سره) إن آية أَوْفُوا بِالْعُقُودِ لو كانت من قبيل العموم الاستغراقي ثم الاستدلال بها على فورية خيار الغبن لأنه بعد خروج المعاملة الغبنية عن تحت دائرة عموم الآية بعد أن كانت لازمة، ليأخذ المغبون حقه: من الفسخ، أو الامضاء، فاذا لم يبادر الى ذلك ثم شككنا في استمرار خروج هذا الفرد من المعاملة فيرجع الى عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ فيسقط حق الخيار حينئذ و يتم للمحقق الثاني (قدس سره) الاستدلال بالآية على وجوب الفورية و لزوم العقد في الفرد المشكوك و يقول باستمرار الحكم له.
بخلاف ما إذا كانت الآية الكريمة من قبيل العموم المجموعي، فان المرجع هو الاستصحاب كما علمت مفصلا.
هذه خلاصة ما افاده (قدس سره) من بداية قوله في ص ٣٠٧: نعم لو فرض