كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٥ - مسألة الظاهر ثبوت خيار الغبن في كل معاوضة مالية
و حديث نفي الضرر عام (١) لم يخرج منه إلا ما استثني في الفتاوى في صورة الإقدام على الضرر عالما به.
نعم (٢) لو استدل بآية التجارة عن تراض.
أو النهي عن اكل المال بالباطل.
امكن اختصاصها [١٠٨] ١ (٣) بما اذا اقدم على المعاملة، محتملا للضرر مسامحا في دفع ذلك الاحتمال.
و الحاصل إن المسألة (٤) لا تخلو عن إشكال:
(١) اي يشمل جميع مصاديق الغبن بلا استثناء و المستثنى من الحديث هي صورة الإقدام على الضرر عالما بالضرر، و قاصدا به:
(٢) استدراك عما افاده: من جريان الخيار في جميع افراد الغبن و يروم بيان عدم الجريان في جميع الأفراد.
و خلاصته: إنه لو استدل على ثبوت خيار الغبن بآية: لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ: النساء: الآية ٢٧.
لامكن القول باختصاص الآية الكريمة بالغبن الصادر عن المعاوضات التي ١٠٩ يتسامح ١١٠ فيها الغبن، و التى يكون ١١١ الغبن فيها عن تراض، ففي مثل هذه الموارد يجري الخيار.
و أما المعاملات الصادرة عن الإقدام على الضرر، و التي يكون الغبن فيها متسامح به، فلا يجري خيار الغبن فيها، لصدوره عن نفسه عالما به.
(٣) اي اختصاص الآية الكريمة كما عرفت.
(٤) اي مسألة ثبوت خيار الغبن في كل معاوضة مالية.
[١٠٨] ١٠٨- ١٠٩- ١١٠- ١١١ راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب