كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٧ - الأمر السادس لا إشكال في القدرة على الفسخ برد الثمن على نفس المشتري أو برده على وكيله المطلق
و لا تنافي (١) بينه، و بين اعتبار حضوره لتحقق شرط آخر للفسخ: و هو رد الثمن الى المشتري: مع (٢) أن ما ذكره: من أخبار المسألة لا يدل على اعتبار حضور الخصم في الفسخ، و إن كان موردها صورة حضوره لاجل تحقق الرد، إلا أن الفسخ قد يتأخر عن الرد بزمان، بناء (٣) على مغايرة الفسخ للرد، و عدم الاكتفاء به عنه.
نعم (٤) لو قلنا بحصول الفسخ بالرد اختص موردها بحضور الخصم.
حاضرا عند الفسخ أم لا: فلا تلازم بين حضوره و الفسخ، و إنما التلازم بين الرد و الحضور.
(١) قد عرفت معنى و لا تنافي في الهامش ٢ ص ٧٦ عند قولنا و هذا لا ينافي.
(٢) رد آخر على ما افاده المحدث البحراني (قدس سره).
خلاصته إن الأخبار المذكورة في ص ٨- ١٠- ١١ لا تدل على اعتبار حضور المشتري عند الفسخ، لأن موردها صورة حضوره لدى البائع عند رده الثمن إليه، و لذا ترى تأخر الفسخ عن الرد بزمان كثير ربما بلغ شهرا، أو أكثر.
(٣) تعليل لتأخر الفسخ عن الرد اي صحة التأخر مبنية على تغاير الفسخ مع الرد، و أنه لا يكتفى بالرد عن الفسخ، بل الفسخ بعد الرد مما لا بدّ عنه. فالرد شيء، و الفسخ شيء آخر.
(٤) استدراك منه عما افاده: من عدم دلالة للأخبار المذكورة في ص ٨- ١٠- ١١- ١٢ على اعتبار حضور المشتري عند الفسخ.