كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٢ - الأمر الرابع يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد على الوجه الثاني من الوجهين الاولين
إليه رضى بالعقد و لا خيار، و قد عمل الأصحاب بذلك (١) في غير مورد النص كخياري المجلس و الشرط (٢).
و المحكي (٣) عن المحقق الاردبيلي و صاحب الكفاية أن الظاهر عدم سقوط هذا الخيار (٤) بالتصرف في الثمن، لأن (٥) المدار في هذا الخيار عليه، لأنه (٦)
(١) اي بتلك العلة المذكورة في رواية علي بن رئاب في قوله (عليه السلام): فذلك رضى منه.
(٢) مثالان لغير مورد النص، لأن مورد النص هو سقوط خيار الحيوان بالتصرف كما علمت.
(٣) من هنا يروم (قدس سره) أن يذكر ما افاده المحققان:
الاردبيلي في كتابه (مجمع الفوائد).
و المحقق السبزواري في كتابه (الكفاية):
في أن التصرف لا يكون مسقطا خيار الشرط.
و استدلا على ذلك بأدلة ثلاثة نذكرها لك بتمامها عند رقمها الخاص.
(٤) و هو خيار الشرط.
(٥) هذا هو الدليل الاول لعدم سقوط خيار الشرط بالتصرف.
و خلاصته إن المدار و المحور في هذا الخيار هو التصرف في الثمن المأخوذ من المشتري، ليقضي حاجته التي سببت بيع داره، ثم بعد انقضاء المدة المضروبة ورد الثمن يسترجع داره.
(٦) تعليل لكون المدار في هذا الخيار هو التصرف.
و خلاصته: إن هذا الخيار إنما شرع لاجل انتفاع البائع من الثمن لقضاء حاجته، فلو قلنا بسقوط الخيار سقطت الفائدة المذكورة