كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٣ - الأمر الرابع يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد على الوجه الثاني من الوجهين الاولين
شرّع لانتفاع البائع بالثمن، فلو سقط الخيار سقطت الفائدة (١).
و للموثق (٢) المتقدم المفروض في مورده تصرف البائع في الثمن و بيع (٣) الدار لاجل ذلك.
و المحكي (٤) عن العلامة الطباطبائي في مصابيحه
و بقيت يدا البائع مغلولتين لا يدري من أين يقضي حاجته، لأنه لا يريد بيع داره نهائيا فلاجل هذه الغاية شرع الخيار،
(١) و هو انتفاع البائع من الثمن لقضاء حاجته.
(٢) هذا هو الدليل الثاني لعدم سقوط خيار الشرط بالتصرف.
و خلاصته: إن الامام (عليه السلام) في الموثقة المذكورة في ص ٨ قد اقر بالمعاملة المسئول عنها في جواب السائل عن رجل مسلم احتاج الى بيع داره، و حكم بصحتها في قوله (عليه السلام): لا بأس بهذا إن جاء بثمنها الى سنة ردها عليه.
و من الواضح أن السؤال و حكم الامام (عليه السلام) بصحة المعاملة كان بعد تصرف البائع في الثمن، لأنه المفروض.
فلو كان التصرف مسقطا للخيار لما حكم الامام بصحة المعاملة و كان تصرف البائع في الثمن باطلا غير جائز.
(٣) هذا هو الدليل الثالث [٣٣] لعدم سقوط خيار الشرط بالتصرف و قد عرفته في الهامش ٥ من ص ٤٢ عند قولنا: التي سببت بيع داره هذه خلاصة أدلة المحقق الاردبيلي و السبزواري.
(٤) من هنا يروم (قدس سره) أن يذكر ما اورده السيد بحر العلوم (قدس سره) في مصابيحه على المحققين المذكورين: من افادتهما عدم سقوط خيار البائع بالتصرف في الثمن.
[٣٣]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب