كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩ - الأمر الرابع يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد على الوجه الثاني من الوجهين الاولين
..........
و كيف يصدق الرد في الصورة الثانية مع تبديل المعيب و الرد غير باق؟
و لما انجر بنا الكلام الى هنا فلا بأس باشارة اجمالية الى ذلك الفرق حسب ما استقدته من تقريرات بحث شيخنا المحقق النائيني بقلم تلميذه الفاضل الشيخ موسى الخونساري (قدس سرهما) في الجزء ٢٠ ص ٤٧ أليك خلاصته:
لا ريب في أن قوام مالية كل ما يتمول و يصدق عليه اسم المال إنما هو بصورته التي بقولها الحكماء و الفلاسفة: المعبر عنها ب: (الهيولى) و هذه الصورة أعم من الاولى.
فالعبد و الجارية عندهم من نوع واحد، حيث إنهما بشران سويان في اصل الخلقة و الطبيعة لا فرق بينهما من هذه الجهة.
و على القول بكون مالية المال بصورته النوعية العرفية.
فلو باع شخص عبدا حبشيا فظهر أنه غزال وحشي بطل البيع لأن المبيع المطلوب هو العبد الحبشي بصورته النوعية العرفية، لا بمادته الهيولائية حتى يصح بيع الغزال عند تسليم البائع اياه للمشتري.
و لا فرق في صورة بيع العبد الحبشي أنه يعينه بنحو الوصف أو الشرط.
و أما لو باع عبدا متصفا بصفة الكتابة. أو مشروطا بها فتبين بعد البيع و التسليم و التسلم أنه غير كاتب فلا يبطل البيع فللمشتري الخيار فله الرضا بذلك، و اخذ ما به التفاوت بين لعبد المتصف بصفة الكتابة، و بين فاقدها، فله فسخ البيع، أو استبدال العبد بعبد واجد للكتابة.