كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٣ - الأمر السادس لا إشكال في القدرة على الفسخ برد الثمن على نفس المشتري أو برده على وكيله المطلق
و مما ذكرنا (١) يظهر (٢) جواز الفسخ برد الثمن إلى عدول المؤمنين، ليحفظوها حسبة عن الغائب و شبهه.
و لو اشترى الأب للطفل بخيار (٣) البائع.
فهل يصح له (٤) الفسخ مع رد الثمن إلى الولي الآخر: اعني
بل المعتبر تمكين المشتري، أو وليه من اخذ الثمن بعد حصول الفسخ من البائع حتى يعطي الحاكم الثمن إلى المشتري بعد حضوره.
(١) و هو أن للبائع حق الفسخ متى وجد من كان منصوبا من قبل الشارع، و أنه لا يعتبر في الفسخ قبول المشتري، و أن تمكينه كاف في ذلك.
(٢) وجه الظهور هو أن الملاك في إعطاء الثمن للحاكم، أو لعدول المؤمنين عند عدم وجود الحكام: هو حفظ مال الغائب من التلف و الضياع.
فهذا المناط شيء واحد في الحكام و العدول فلا فرق في الإعطاء للمشتري عند وجوده، و إلى الحاكم عند عدمه، و إلى العدول عند عدم الحكام.
و لا يخفى أن ولاية الحكام و العدول طولية: بمعنى أن ولاية الحكام عند عدم وجود المشتري، و ولاية العدول عند عدم وجود الحكام، و ليست ولايتهما عرضية في عرض ولاية المشتري حتى يجوز اعطاء الثمن إلى المشتري، أو إلى الحاكم، أو إلى العدول.
(٣) اي بجعل البائع الخيار لنفسه في متن العقد.
(٤) اي لهذا البائع الذي جعل الخيار لنفسه.