كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٠ - مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور، أو على التراخي
كما أن في الصورة الاولى (١) لو فرضنا عدم حجية الاستصحاب لم يجز الرجوع الى العموم.
فما أوضح الفرق بين الصورتين (٢)؟
ثم لا يخفى أن مناط هذا الفرق (٣) ليس كون عموم الزمان في الصورة الاولى من الاطلاق المحمول على العموم بدليل الحكمة، و كونه في الصورة الثانية عموما لغويا.
بل المناط كون الزمان في الاولى ظرفا للحكم (٤).
(١) و هي الصورة التي كان العموم فيها على نحو العموم المجموعي الذي تقدم في الهامش من ص ٣٠٨، و الذي ذهب إليه شيخنا الانصاري (قدس سره) في الرجوع الى استصحاب حكم المخصص لو خصص العام و شك بعد ذلك في استمرار حكم المخصص في الفرد الخارج عن تحت هذا العموم إن لم يكن هناك مانع من الرجوع إليه.
و أما لو فرض عدم حجية الاستصحاب في مورد ما كما لو كان من باب المقتضي الذي ليس بحجة عند شيخنا الأنصاري، أو لم يحرز موضوعه، أو كان معارضا باستصحاب آخر.
ففي هذه الموارد لا يرجع الى العموم المذكور.
(٢) و هما: صورة كون العموم الأزماني بنحو العموم الاستغراقي و صورة كون العموم الأزماني بنحو العموم المجموعي و قد عرفت الفرق بين الصورتين في الهامش ١ من ص ٣٠٧، و الهامش من ص ٣٠٨ فراجع و امعن النظر.
(٣) اي الفرق بين الصورتين كما علمت آنفا.
(٤) كما عرفت في الهامش ١ ص ٣٠٧.