كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٤ - الرابع من المسقطات تصرف المشتري المغبون قبل العلم بالغبن تصرفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم كالبيع و العتق
إن (١) الضرر الموجب للخيار قبل التصرف ثابت مع التصرف.
و التصرف مع الجهل بالضرر ليس إقداما عليه (٢)، لما عرفت من أن الخارج عن عموم نفي الضرر ليس الا صورة الإقدام عليه (٣) عالما به، فيجب تدارك الضرر باسترداد ما دفعه من الثمن الزائد برد نفس العين مع بقائها على ملكه، و بدلها مع عدمه.
و فوات (٤) خصوصية العين على الغابن ليس ضررا، لأن (٥) العين المبيعة إن كانت مثلية فلا ضرر بتبديلها مثلها.
و إن كانت قيمية فتعريضها للبيع يدل على إرادة قيمتها فلا ضرر اصلا، فضلا عن أن يعارض ضرر زيادة الثمن على القيمة
ص ٤٦٥ عند قوله: و لا يسقط بالتصرف، إلا أن يكون المغبون المشتري و قد اخرجه عن ملكه.
و فيه نظر، للضرر مع الجهل.
(١) هذا هو التوضيح الذي ذكره فيما افاده الشهيد الاول (قدس سره) في اللمعة الدمشقية: من أن سقوط خيار المشتري المغبون ضرر عليه و قد ذكر التوجيه في المتن و نحن لا نذكره، لوضوحه على القارئ النبيل.
(٢) اي على الضرر.
(٣) اي على الضرر مع كونه عالما بالضرر.
(٤) دفع وهم.
حاصل الوهم: إن الضرر متوجه على البائع لا محالة، حيث فاتته عينه المبيعة بفقدها شخصها و صورتها.
فاجاب (قدس سره) عنه: بأن فوات خصوصية العين لا تعد ضررا.
(٥) تعليل لكون فوات خصوصية العين ليس ضررا.