كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٩ - مسألة ظهور الغبن شرط شرعي لحدوث الخيار؟ أو كاشف عقلي عن ثبوته حين العقد؟
و مما (١) يؤيد الاول: إنهم اختلفوا في صحة التصرفات الناقلة في زمان الخيار، و لم يحكموا ببطلان التصرفات الواقعة من الغابن حين جهل المغبون، بل صرح بعضهم بنفوذها (٢)، و انتقال المغبون فيه بعد ظهور غبنه الى البدل،
ظهور واضح في ثبوت الخيار للمغبون.
(١) من هنا يريد أن يبدي رأيه حول ظهور الغبن فأيد القول الاول:
و هو أن ظهور الغبن شرط شرعي لحدوث الخيار.
و خلاصة ما استدل على ذلك إن الفقهاء اختلفوا في التصرفات الناقلة من قبل الغابن في زمن خيار المغبون مع جهله بالغبن فقالوا:
هل التصرفات صحيحة أو فاسدة؟
و لم يحكموا ببطلان تلك التصرفات الواقعة من قبل الغابن في زمن خيار المغبون مع جهله بالغبن، فهذا الاختلاف، و عدم الحكم بالبطلان ظاهر في عدم خيار للمغبون قبل ظهور الغبن و علمه به، إذ لو كان هناك خيار له لكان اللازم على الفقهاء الإشكال على تلك التصرفات الصادرة من الغابن، للملازمة بين وجود الاثر و المؤثر، لأن الحكم و الموضوع من قبيل الاثر و المؤثر: من حيث الوجود و العدم، فان كان هناك خيار كانت التصرفات باطلة و إن لم يكن لم يك بطلان فمن هذا و ذاك: ظهر أن ظهور الغبن شرط شرعي لحدوث الخيار،
لا كاشف عقلي عن ثبوته حين العقد.
(٢) اي بنفوذ تلك التصرفات الصادرة من الغابن في زمن خيار المغبون مع جهله بالغبن.