كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٩ - الثاني من المسقطات اشتراط سقوط الخيار في متن العقد
و لعل (١) توجيه كلام الشهيد هو (٢) أن الغرر باعتبار الجهل بمقدار مالية المبيع كالجهل بصفاته، لأن وجه كون الجهل بالصفات غررا هو رجوعه الى الجاهل بمقدار ماليته، و لذا (٣) لا غرر مع الجهل بالصفات التي لا مدخل لها في القيمة.
لكن (٤) الأقوى الصحة، لأن مجرد الجهل بمقدار المالية لو
(١) توجيه من شيخنا الانصاري لكلام الشهيد الاول (قدس سرهما) حيث افاد بطلان العقد لو شرط إسقاط الخيار في متن العقد.
(٢) هذا هو التوجيه.
خلاصته إن منشأ الغرر هو الجهل بمقدار مالية المبيع كما في الجهل بصفاته التي لها مدخلية في المبيع كالحنطة الشمالية و الجنوبية، حيث إن سعر الشمالية أكثر من الجنوبية فالجهل بسعرها موجب للجهل بمقدار ماليته الموجب للغرر الذي هو منفي بقوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لا ضرر و لا ضرر.
(٣) اي و لاجل أن الجهل بصفات المبيع مآله هو الجهل بماليته و هو موجب للغرر المنفي.
(٤) هذا رأيه (قدس سره) حول إن اشتراط إسقاط الخيار لا يكون مبطلا للعقد، ردا على ما افاده الشهيد (قدس سره).
خلاصته إن مجرد الجهل بمقدار مالية المبيع لا يوجب الغرر اذ لو كان مجرد ذلك موجبا للغرر لما صحت المعاوضة على الأعيان الخارجية مع الشك في قيمتها، مع أنا نرى كثيرا من الناس يقدمون على شرائها مع الجهل بقيمة تلك الأعيان.
هذا بالإضافة الى أن الاشتراط المذكور لا يكون مخالفا للكتاب