كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢١ - الثاني من المسقطات اشتراط سقوط الخيار في متن العقد
كبيع (١) المجهول وجوده، و المتعذر تسليمه.
و أما خيار (٢) الرؤية فاشتراط سقوطه راجع الى إسقاط اعتبار ما اشترطاه: من الأوصاف في العين غير المرئية (٣) فكأنهما تبايعا سواء وجد فيها تلك الصفات أم لا، فصحة البيع موقوفة على اشتراط تلك الأوصاف، و إسقاط الخيار في معنى الغائها (٤) الموجب (٥) للبطلان، مع (٦) احتمال الصحة هناك أيضا، لأن (٧) مرجع إسقاط خيار الرؤية الى التزام عدم تأثير تخلف تلك الشروط، لا الى عدم
(١) اي كما في بيع المجهول وجوده، أو يتعذر تسليمه كبيع العبد الآبق، أو الابل الشارد، أو الطير الطائر في السماء، فان لازم القول بكون الخيار يرفع موضوع الغرر: صحة البيع في الموارد المذكورة بلا ضم ضميمة، مع أنه غير صحيحة بالاجماع،
و مدرك الاجماع هو نهي النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عن بيع الغرر.
(٢) من هنا يروم توجيه كلام الشهيد (قدس سرهما) القائل ببطلان العقد لكونه بيعا غرريا
(٣) بان تكون العين عند التسليم و التسلم غير ما رؤيت قبل الشراء.
(٤) اي الغاء تلك الصفة المرئية قبل الشراء.
(٥) بالجر صفة لكلمة الغاء اي الغاء تلك الصفات موجب لبطلان العقد.
(٦) هذا رأيه (قدس سره) حول إسقاط خيار الرؤية في متن العقد اي صحة الإسقاط هنا محتمل أيضا كما أنه احتمل الصحة في إسقاط خيار الغبن في متن العقد في ص ٢١٩ بقوله: لكن الأقوى الصحة.
(٧) تعليل لصحة إسقاط خيار الرؤية في متن العقد.