كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١١ - عدم جريان خيار الشرط في العقود المتضمنة للإيقاع
[عدم جريان خيار الشرط في العقود المتضمنة للإيقاع]
و مما ذكرنا (١) في الايقاع يمكن أن يمنع دخول الخيار فيما تضمن الايقاع و لو كان عقدا كالصلح المفيد فائدة الإبراء كما في التحرير و جامع المقاصد.
و في غاية المرام إن الصلح إن وقع معاوضة (٢) دخله خيار
(الثالث) الاجماع المنقول عن الشهيد الثاني (قدس سره) في المسالك بقوله: و لا يدخل الخيار في العتق و الطلاق اجماعا.
و الى هذا اشار بقوله: و اجماع المسالك.
(١) و هو الدليل العقلي المشار إليه في ص ١٠٥ بقوله: فالأولى في الاستدلال عليه.
خلاصة مقصوده (قدس سره) إنه كل ما قلناه في الايقاعات: من عدم جريان الخيار فيها.
يمكن القول بعدم جريانه في كل عقد متضمن للايقاع كالصلح المفيد فائدة الابراء في إسقاط الحق في قول الدائن للمدين: صالحتك عن ديني الذي في ذمتك فقال المدين: قبلت، فهذا الصلح و إن كان عقدا لكنه يفيد فائدة الإبراء في إسقاط الحق فيكون متضمنا للايقاع فلا يجري فيه الخيار،
ثم لا يخفى عليك إن القول بأن الصلح يفيد فائدة الإبراء ليس معناه أنه لا يحتاج إلى القبول كالإبراء في عدم احتياجه الى القبول، بل هو محتاج الى الايجاب و القبول.
(٢) كأن يقول شخص لآخر: صالحتك هذا بهذا، فان هذه المصالحة معاوضة فيدخل فيها خيار الشرط، لأنه في حكم البيع.