كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٤ - مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور، أو على التراخي
زمانه الراجع بدليل الحكمة الى استمراره في جميع الأزمنة.
فلا (١) يخفى أن هذا العموم في كل فرد من موضوع الحكم تابع لدخوله تحت العموم.
فاذا فرض خروج فرد منه فلا يفرق فيه بين خروجه عن حكم العام
الاطلاق المنزل على العموم بدليل مقدمات الحكمة، أو من ظاهر اللفظ.
فان اراد المحقق الكركي (قدس سره) من العموم عموم الأزمنة المستفاد من اطلاق الحكم بالنسبة الى زمانه الراجع الى استمراره في جميع الأزمنة:
فهنا لا يجوز التمسك بالعام بالنسبة الى بقية الازمان بعد خروج احد أفراده عن تحت حكمه.
كما في المعاملة الغبنية، حيث إنها خرجت عن تحت حكم العام:
و هو لزوم العقد من بداية الامر فلا يشملها ذاك الحكم اصلا و ابدا حتى يؤخذ بالعموم بعد خروج القدر المتيقن، بل اللازم استصحاب حكم الخاص بعد زوال القدر المتيقن.
فالواجب في مثل المقامات التمسك باستصحاب بقاء الخيار المتيقن به سابقا بواسطة الغبن الموجب له.
فالخلاصة إن العموم في هذا الفرد من أفراد موضوع الحكم تابع لدخوله تحت العموم، و المفروض أن فردا من أفراد هذا العموم قد خرج عن تحت ذاك العموم سواء أ كان خروجه عن تحت حكم العام دائما أم في زمان ما.
(١) عرفت معنى هذا في الهامش ٢ ص ٤٠٣ عند قولنا: و خلاصة ما.