كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧١ - الأمر السادس لا إشكال في القدرة على الفسخ برد الثمن على نفس المشتري أو برده على وكيله المطلق
و إن كان المشروط هو رده (١) الى المشتري مع عدم التصريح
فالوكيل المطلق، و الحاكم الشرعي، و عدول المؤمنين كل واحد منهم في طول الآخر، لا في عرضه: بمعنى أن كل واحد منهم مأمور بالاخذ عند عدم وجود الآخر.
و ليس معنى جواز الاخذ لهؤلاء جواز الاخذ، لهم في عرض الآخر: بمعنى أن كل واحد يصح له الاخذ مع وجود الآخر فجواز الاخذ لهم طولي.
ثم لا يخفى أن الشرط اذا كان معلقا على رد الثمن الى خصوص المشتري بنحو التقييد، فلا يصح قيام غيره مقامه، لتضيق دائرة المردود عليه.
و أما اذا كان معلقا على الرد الى المشتري، أو الى وكيله، أو الى الحاكم الشرعي فيتحقق المعلق عليه بنفس الاشتراط، لا من حيث الوكالة عن المشتري، أو الحكومة عليه.
هذا اذا كان المشتري ملحوظا بنحو التقيبد، أو بنحو العنوانية و أما اذا لم يكن ملحوظا كذلك، لا بنحو التقييد و لا بنحو العنوانية بل الرد إليه ثابت لا بلحاظ أنه مشتر فقط.
فهنا يمكن اقامة غير المشتري مقامه، تنزيلا للغير مقامه في كل شيء يكون له، أو عليه، ففي جميع الاحتمالات المذكورة لو امتنع البائع عن الفسخ بلا عذر عقلي أو شرعي، أو عرفي يسقط خيار فسخه فيكون البيع لازما. فالمثمن للبائع، و الثمن للمشتري.
(١) اي رد الثمن.