كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٧ - الرابع من المسقطات تصرف المشتري المغبون قبل العلم بالغبن تصرفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم كالبيع و العتق
و إن اراد مالك الارض تخليصها فعليه ارش الغرس:
اعني (١) تفاوت ما بين كونه منصوبا دائما، و كونه مقلوعا.
و كونه (٢) مالا للمالك على صفة النصب دائما:
ليس (٣) اعترافا بعدم
ماله عن مال صاحبه.
(١) تفسير لارش الغرس.
(٢) دفع وهم.
حاصل الوهم إن الغرس لما كان مالا للمالك الغارس و هو المغبون على صفة النصب دائما فله ابقاء الأشجار على ما كانت عند ما يفسخ لأن استحقاقه خصوصية النصب و صفته موجب لاستحقاقه صفة الابقاء و خصوصيته، اذ الاعتراف بالنصب اعتراف باستحقاق النصب دائما في المكان، اذا فلا تسلط للغابن على القلع.
(٣) جواب عن الوهم المذكور.
خلاصته إن مال المغبون هو الغرس المنصوب في المكان فهو يملك دوام ملكية هذا الغرس المنصوب بهذه الصفة، و لا يملك دوام حق النصب، فالدوام صفة للملك و هو المغروس، لا للبقاء.
فالاعتراف باستحقاق الغارس النصب، و أن هذا الاستحقاق ملازم لاستحقاق بقاء الغرس في المكان.
ليس اعترافا بعدم تسلط الغابن على القلع، لأن مال الغارس كما عرفت عبارة عن الغرس المنصوب: لا بقية كون النصب في المكان المعبر عن البقية بالبقاء.