كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٤ - مسألة ظهور الغبن شرط شرعي لحدوث الخيار؟ أو كاشف عقلي عن ثبوته حين العقد؟
و بين (١) ما يترتب على ذلك الحق الواقعي كاسقاطه (٢) بعد العقد قبل ظهوره.
و بين (٣) ما يتردد بين الامرين (٤) كالتصرفات الناقلة فان (٥)
(١) هذا هو القسم الثاني من الآثار المجعولة للخيار: اي و من تلك الآثار الاثر المترتب على الحق الواقعي كما في إسقاط الخيار في متن العقد قبل ظهور الغبن، فانه مترتب على الحق الواقعي، حيث لم يظهر الغبن بعد.
و معنى الترتب على الحق الواقعي أنه لو كان هناك خيار لي و ثبت فانا اسقطه من هذا الوقت.
(٢) اي إسقاط الخيار.
(٣) هذا هو القسم الثالث من الآثار المجعولة للخيار: اي و من تلك الآثار الاثر المتردد بين أن يكون مترتبا على السلطنة، و بين أن يكون مترتبا على الحق الواقعي كما في التصرفات الناقلة: مثل البيع و الوقف و الهبة.
(٤) و هما: السلطنة الفعلية، و الحق الواقعي المعبر عنه بالسلطنة الشأنية.
(٥) تعليل للقسم الثاني: و هو ترتب الأثر المجعول للخيار على الحق الواقعي الذي هي السلطنة الشأنية، سواء علم المغبون بالغبن أم لا.
و خلاصته إن الفقهاء عللوا منع غير ذي الخيار عن التصرف في العين: بأن التصرفات فيها مفوتة لحق ذي الخيار فيها، و التعليل هذا ظاهر في ترتب المنع على وجود نفس الحق الواقعي: و هي السلطنة الشأنية و إن لم يكن المغبون عالما بذاك الحق الواقعي الذي هو الخيار.