كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣١ - الغبن لغة و اصطلاحا
لأنه (١) اذا لم يثبت تأثير الفسخ بعد العقد عن تراض منهما فالالتزام (٢) حين العقد لسلطنة احدهما عليه لا يحدث له اثرا، لما عرفت: من أن الالتزام حين العقد لا يفيد إلا فائدة الرضى الفعلي بعد العقد لفسخ صاحبه، و لا يجعل (٣) الفسخ مؤثرا شرعيا (و اللّه العالم).
[الرابع: خيار الغبن]
(الرابع) (٤): خيار الغبن (٥).
[الغبن لغة و اصطلاحا]
و اصله (٦) الخديعة، قال في الصحاح:
(١) تعليل لعدم صحة خيار الشرط في السبق و الرماية على القول بعدم صحة التقابل فيهما.
(٢) اي التزام احد المتعاقدين أو كليهما بما شرط على نفسه.
(٣) اي التزام المذكور.
(٤) اي القسم الرابع من أقسام الخيار التي ذكرها (قدس سره) في الجزء ١٣ من المكاسب في ص ٦٩ بقوله: و هي سبعة.
(٥) بفتح الغين و سكون الباء مصدر غبن.
مضارعه يغبن بكسر الباء وزان ضرب يضرب.
(٦) اي معناه اللغوي الذي وضع له لفظ الغبن هي الخديعة.
يقال: غبنه في البيع اي خدعه: بأن باعه شيئا بأكثر من سعره السوقي الواقعي، مع جهل المشتري بالزيادة و النقيصة، فيقال للبائع حينئذ: الغابن، و للمشتري الجاهل: المغبون.
و من هذا المعنى جاء الغبن في الحديث الشريف:
نعمتان مغبون فيهما: الصحة و الفراغ، فان من باع أيام صحته و فراغه بامور دنيوية تافهة فانية لا قيمة لها فقد اصبح مغبونا، لأنه باع الكثير بالقليل.