كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٢ - الغبن لغة و اصطلاحا
هو (١) بالتسكين في البيع، و الغبن بالتحريك (٢) في الرأي و هو (٣) في اصطلاح الفقهاء تمليك ماله (٤) بما يزيد (٥) على قيمته مع جهل الآخر، و تسمية الملك (٦) غابنا، و الآخر (٧) مغبونا، مع أنه قد لا يكون خدع اصلا.
(١) اي الغبن بالسكون يطلق على البيع.
(٢) اي بفتح الغين و الباء هي الخديعة في الرأي: بحيث يؤدي مثل ذلك نقصا في البيع، إما نقصا ماديا أو معنويا.
فالغبن بفتحتين اذا اطلق يراد منه الخديعة في الرأي.
(٣) اي الغبن بفتح الغين و سكون الباء.
(٤) الظاهر أن المراد من ماله هو العروض.
و يحتمل أن تكون ما موصولة و كلمة له صلتها، و يكون العروض مرادا ضمنا.
(٥) اي بثمن يزيد على سعره السوقي الواقعي.
و المراد من اصطلاح الفقهاء المعنى الذي تكون دائرته أوسع من دائرة المعنى الذي يراد من الغبن بالسكون لغة، لشمول اصطلاح الفقهاء المعاملة غير المقصود بها الخديعة من جانب البائع: بأن كان جاهلا بالسعر السوقي.
بخلاف الغين في اصطلاح اللغويين، فان قصد الخديعة مما لا بد فيه.
(٦) و هو البائع.
(٧) و هو المشتري، أو بالعكس: بأن اشترى السلعة بسعر أزيد من سعرها الواقعي مع جهل البائع بالسعر الواقعي.