كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠ - الأمر الأوّل أنّ اعتبار ردّ الثمن في هذا الخيار يتصوّر على وجوه
فسخه بعد رد الثمن على ما فهمه (١) الأصحاب، و مرجعه (٢) إلى احد الاولين.
و الأظهر (٣) في كثير من العبارات مثل الشرائع و القواعد و التذكرة هو الثاني.
(١) اي ما ذكرناه لك مبني على ما فهمه الأصحاب من بيع الخيار، حيث قالوا: إن وجوب رد الثمن كناية عن تملك البائع عند تمليكه الثمن للمشتري.
(٢) اي و مآل هذا الفهم إلى احد الاولين.
و المراد بالاولين هما التوجيه الاول و الثاني لمعنى رد الثمن.
واحد الاولين إما التوجيه الاول، أو الثاني.
(٣) هذا اجتهاده (قدس سره) حول رد الثمن المستنبط من كلمات الفقهاء.
خلاصته إنه و إن قلنا: إن مآل ما فهمه الأصحاب إلى احد الاولين لا على التعيين، لكن الأظهر عند النظر و الامعان هو التوجيه الثاني لتفسير معنى رد الثمن المشار إليه في ص ١٥: و هو اخذ رد الثمن قيدا للفسخ: بمعنى أن للبائع الفسخ و الخيار في كل جزء من المدة المضروبة.
و قد استشهد لهذا الاجتهاد بكلمات الأعلام الأفذاذ كالمحقق في الشرائع، و العلامة في القواعد.
راجع (الشرائع) الطبعة الحديثة الجزء ٢ ص ٢٢ عند قوله:
و اشتراط مدة برد البائع فيها الثمن اذا شاء و يرتجع المبيع.
فالشاهد في قوله: و يرتجع المبيع، حيث دل على ثبوت الخيار