كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨١ - الأظهر اعتبار الضرر المالي
شراء الماء بأضعاف قيمته معاملة ضررية في حق الكل.
و الحاصل (١) إن العبرة اذا كانت بالضرر المالي لم يجب شراء ماء التوضؤ بأضعاف قيمته.
و إن كانت (٢) بالضرر الحالي تعين التفصيل في خيار الغبن بين ما يضر بحال المغبون، و غيره.
[الأظهر اعتبار الضرر المالي]
و الأظهر (٣) اعتبار الضرر المالي، لأنه ضرر في نفسه من غير مدخلية لحال الشخص.
و تحمله (٤) في بعض المقامات إنما خرج بالنص.
(١) اي خلاصة الكلام في هذا المقام إنه اذا كان المعيار و الميزان في الضرر المنفي في الحديث هو الضرر المالي فلا يجب شراء الماء للتوضؤ بأضعاف قيمته.
و إن كان الملاك في الضرر هو الضرر الحالي تعين التفصيل بين من كان مثريا فيجب عليه شراء الماء للتوضؤ مهما كلف الامر و بلغ سعره.
و بين من كان معسرا فلا يجب عليه الشراء.
(٢) اي إن كانت العبرة.
(٣) هذا رأيه (قدس سره) في الضرر المنفي في الحديث.
(٤) دفع وهم.
حاصل الوهم إنه لو كان الملاك في الضرر هو الضرر المالي فلما ذا يتحمل الضرر المالي في شراء الماء للتوضؤ لمن كان مثريا على الشراء؟
فاجاب (قدس سره) إن التحمل في بعض المقامات إنما هو لورود النص بذلك، و لولاه لكان القول بوجوب عدم الشراء هو المتعين.