كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٢ - الأمر الأول عدم علم المغبون بالقيمة
إلا من قبله يقبل قوله مع اليمين فليكن (١) هذا من هذا القبيل.
إلا (٢) أن يقال: إن مقتضى تقديم الظاهر جعل مدعيه مقبول القول بيمينه، لا جعل مخالفه مدعيا يجري عليه جميع أحكام المدعي حتى في قبول قوله اذا تعسرت عليه اقامة البينة.
ألا (٣) ترى أنهم لم يحكموا بقبول قول مدعي فساد العقد اذا
(١) اي فيكون هذا المورد: و هو قبول قول من يدعي الغبن بيمينه و إن كان من اهل الخبرة من الموارد التي يقدم مع اليمين، و إن كان في صورة التعارض يقدم الظاهر على الاصل.
(٢) من هنا يروم (قدس سره) العدول عما افاده: من قبول قول مدعي الجهل بيمينه و إن كان من اهل الخبرة.
خلاصته إن المراد من تقديم الظاهر على الاصل هو جعل مدعي الظاهر مقبول القول بيمينه، و مدعي الظاهر هنا هو الغابن القائل بأن المغبون عالم بزيادة القيمة و ليس جاهلا بها، لكونه من اهل الخبرة و البصيرة، و ليس المراد من قبول قول مدعي الظاهر بيمينه هو جعل مخالف الظاهر: و هو الخبير و للبصير بالقيمة الزائدة، المدعي جهله بها: مدعيا حتى تجري عليه أحكام المدعي التي من جملتها قبول قوله بيمينه عند تعسر اقامة البينة على جهله بزيادة القيمة.
(٣) استشهاد منه (قدس سره) لاثبات أنه ليس كل من كان قوله مخالفا للظاهر يقبل قوله مع يمينه.
خلاصته إن الفقهاء (رضوان اللّه تبارك و تعالى عليهم) لم يحكموا بقبول قول من يدعي فساد للعقد بيمينه، فعدم الحكم دليل على عدم قبول قول من يدعي الجهل بالزيادة بيمينه مع أنه من اهل الخبرة