كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٧ - الثالث تصرف المغبون باحد التصرفات المسقطة للخيارات المتقدمة بعد علمه بالغبن
لا يسقط بالتصرف: شموله (١) للتصرف بعد العلم بالغبن و اختصاص هذا الخيار (٢) من بين الخيارات بذلك (٣).
لكن الانصاف عدم شمول التصرف في كلماتهم لما بعد العلم بالغبن و غرضهم (٤) من تخصيص هذا الحكم بالخيار [٨٩] أن التصرف مسقط لكل خيار و لو وقع قبل العلم بالخيار كما في العيب و التدليس، سوى هذا الخيار (٥).
و يؤيد ذلك (٦) ما اشتهر بينهم: من أن التصرف قبل العلم بالعيب و التدليس ملزم (٧) لدلالته (٨) على الرضا بالبيع فيسقط الرد، و إنما يثبت الارش في خصوص العيب، لعدم دلالة التصرف
(١) اي شمول قول الفقهاء.
(٢) اي خيار الغبن.
(٣) بأن يقال: إن التصرف في المبيع بعد العلم بالغبن لا يكون مسقطا للخيار، فيختص عدم السقوط بالتصرف بخيار الغبن دون بقية الخيارات، حيث إن التصرف في المبيع في بقية الخيارات مسقط للخيار.
(٤) اي غرض الفقهاء من الاختصاص المذكور هو عدم سقوط خيار الغبن بالتصرف بعد العلم بالغبن.
(٥) و هو خيار الغبن.
(٦) اي غرض الفقهاء، الذي ٩٠ هو اختصاص عدم سقوط خيار الغبن بالتصرف من بقية الخيارات.
(٧) اي ملزم للعقد: بمعنى أن التصرف يجعل العقد لازما.
(٨) اي لدلالة التصرف في المبيع قبل العلم بالعيب و التدليس.
[٨٩] ٨٩- ٩٠ راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب