كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٩ - عدم جريان خيار الشرط في الإيقاعات
..........
(منها) إن الخيار عبارة عن تملك الفسخ و حلّ العقد بسببه و هما لا يصدقان إلا بين امرين مرتبطين احدهما بالآخر كما في القرارين الصادرين من الموجب و القابل.
و أما الايقاعات فلا يتصور فيها الامر المذكور، لعدم وجود معاهدة بين شخصين: احدهما موجب و الآخر قابل.
بل هناك معاهدة قائمة بشخص واحد: و هو الموجد لصيغة الايقاع و اجيب عنه بأن المشروط و هو الخيار عبارة عن رفع الشيء كرفع الملكية التي هو اثر العقد أو رفع علقة الزوجية الموجودة بين الزوج و الزوجة بالطلاق، أو باحد العيوب الموجودة فيهما الموجب للفسخ من دون دلالة الخيار على تقومه بامرين مرتبطين.
بالإضافة الى أن عنوان الحل و الفسخ لا يقتضي على فرض التسليم كونهما مرتبطين، لأن المسبب المرتبط بسببه اذا انفك عن السبب فقد انحل احدهما عن الآخر، و هذا النحو من الانحلال امر معقول جائز الوقوع في الايقاعات.
(منها) إن مفهوم الايقاع من الامور العدمية كما في زوال الزوجية بالطلاق، أو باحد العيوب الموجبة للفسخ.
و كما في اخراج الملك عن الملكية بالوقف.
و كما في ابراء الدائن ذمة المدين عن الدين.
و من الواضح إن الرجوع في مثل هذه الأمور العدمية من قبيل اعادة المعدوم في الاستحالة.
بخلاف العقود، حيث إن مفاهيمها امور وجودية يمكن الرجوع