كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٣ - مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور، أو على التراخي
و لو جهل (١) الفور فظاهر بعض الوفاق على المعذورية.
و يشكل (٢) بعدم جريان نفي الضرر هنا (٣)، لتمكنه من الفسخ، و تدارك الضرر فيرجع الى ما تقدم: من (٤) أصالة بقاء آثار العقد، و عدم صحة فسخ المغبون بعد الزمان الاول.
و قد يحكى عن بعض الأساطين عدم المعذورية في خيار التأخير و المناط (٥) واحد.
(١) اى المغبون لو جهل فورية الخيار فلا يسقط خياره، لكونه معذورا، لاتفاق الفقهاء على ذلك.
(٢) اي و يشكل الحكم بمعذورية الجاهل بالفورية.
خلاصة الاشكال إن قاعدة نفي الضرر لا تجري هنا، لكون المغبون متمكنا من الفسخ، و من تدارك الضرر، فمآله الى أصالة لزوم الملك، و الى بقاء آثار العقد، و عدم حق الفسخ له،
(٣) اي في هذا النوع من الخيار:
(٤) كلمة من بيان لما تقدم، و ما تقدم عبارة عن قوله في ص ٣٣٣: تعين الرجوع الى أصالة فساد فسخ المغبون.
(٥) هذا كلام شيخنا الأنصاري (قدس سره) اي لو لم يعد عدم الأخذ بالخيار فورا في خيار التأخير عذرا، لتمكنه من الاخذ.
كذلك لا يعد عذرا لمن لم يأخذ بخياره فورا في خيار الغبن لوحدة الملاك.
و أورد بعض الأعلام على وحدة الملاك أليك حاصله:
إنه من الامكان التفرقة بين خيار التأخير، و خيار الغبن: بأن