كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨١ - الأمر السادس لا إشكال في القدرة على الفسخ برد الثمن على نفس المشتري أو برده على وكيله المطلق
الحفظ و المصلحة، و الثمن قبل رده باق على ملك البائع، و قبضه (١) عنه الموجب لسلطنة البائع على الفسخ: قد (٢) لا يكون مصلحة للغائب، أو شبهه، فلا يكون وليا في القبض فلا يحصل ملك المشتري المدفوع بعد الفسخ.
مدفوعة (٣) بأن هذا ليس تصرفا اختياريا من قبل الولي حتى
إنما هو لاجل الاحتفاظ على ماله، ليؤمن من الضياع و التلف أو لاجل مصلحة تعود إلى الغائب، مع أن الثمن باق على ملك البائع بعده حيث لم يخرجه عن ملكه قبل رده إلى المشتري فلم يدخل في ملك المشتري حتى يصح للحاكم التصرف فيه.
فكيف يحكم بصحة تصرف الحاكم في الثمن؟
(١) دفع وهم.
حاصل الوهم إنه من الممكن القول بصحة تصرف الحاكم في الثمن ببيان أنه يأخذه من البائع، ليكون الاخذ موجبا لسلطنة البائع على الفسخ، فاذا صار قادرا على الفسخ يفسخ فيصح حينئذ للحاكم التصرف في الثمن، ليحرسه من التلف، حسبة و مصلحة للمشتري.
(٢) جواب عن الوهم المذكور:
خلاصته إن اخذ الحاكم المال من البائع و قبضه منه على التقرير المذكور قد لا يكون فيه مصلحة و إذا لم يكن هناك مصلحة فلا ولاية للحاكم على الغائب في الاخذ و اذا فقدت الولاية فلا ملكية للمشتري فلا يصح للحاكم التصرف في الثمن بدفع البائع إلى الحاكم.
(٣) جواب عن الدعوى المذكورة.
خلاصته إن تصرف الحاكم في هذه الموارد ليس تصرفا اختياريا